العدد رقم: 279    تاريخ: Friday, February 05, 2010                   
 
  • بعيون عربية: أوباما العاجز مصرّ على تصفية القضية الفلسطينية لحساب إسرائيل

  • بعيون غربية: نحو مسار جديد مع إيران

  • بعيون إسرائيلية: أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون عربية
    أوباما العاجز مصرّ على تصفية القضية الفلسطينية لحساب إسرائيل

    علقت الصحف العربية على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخير حول "حال الإتحاد" وعلى تصريحاته التي تناول فيها الصراع العربي-الإسرائيلي وعملية السلام، فلاحظت أن التزامه بأمن إسرائيل هو الذي يطبع غالبية مواقفه. ولفتت إحدى الإفتتاحيات المصرية إلى أن "الدعم الأميركي لإسرائيل والدموع للفلسطينيين"، فأجمعت على أن المسألة الفلسطينية ليست محنة إنسانية إنما هي قضية شعب يريد أرضه ويقاوم محتلاً غاصباً تسلحه الولايات المتحدة الأميركية وتدعم احتلاله للأرض! ونبّه أحدهم إلى أن إعلان أوباما عن سحب جيشه من العراق وأفغانستان هو، فضلاً عن أنه موجّه لطمأنة الشعب الأميركي ودليل فشل بالمهمة التي كان مكلفاً بها هذا الجيش، هو أيضاً مؤشر على أن أوباما عاجز، ولكنه لم يفقد الأمل، ولم يلق السلاح، فأوباما متخبط في معالجة القضية الفلسطينية ولكنه مصّر على تصفيتها لحساب الكيان الصهيوني.
    ولاحظت "الجمهورية" المصرية أن الدعم الأميركي لإسرائيل والدموع للفلسطينيين. فلفتت إلى أن باراك أوباما أصدر تأكيداً جديداً بالتزامه بأمن إسرائيل، مشيرة إلى أنه ليس بحاجة لهذا التأكيد بالنظر للممارسات الأميركية التي تعطي لإسرائيل التفوق العسكري والاقتصادي على الدول العربية والإسلامية قاطبة، كما تعطي لها المساندة السياسية المفتوحة على كل جرائمها ضد هذه الدول، لافتة إلى أن الموقف الأميركي من تقرير "غولدستون" المدين لمحرقة غزة ليس ببعيد. واستوقف "الجمهورية" أيضاً في تصريحات أوباما إعرابه عما أسماه التعاطف مع الفلسطينيين والعمل لإخراجهم مما وصفه بالمحنة التي يواجهونها. فانتقدت هذه النظرة الأميركية "الإنسانية" لقضية الشعب الفلسطيني الذي اغتصبت إسرائيل أرضه فشرّدت جزءاً منه وقتلت وأسرت واعتقلت وعذبت الباقين من أبناء هذا الشعب المناضل الشجاع، معتبرة أن قضية الشعب الفلسطيني في حقيقتها ليست محنة إنسانية يكفي لها التعاطف من سيد البيت الأبيض الملتزم بأمن إسرائيل، وإنما هي قضية شعب يريد أرضه ويقاوم محتلاً غاصباً تسلحه الولايات المتحدة الأميركية وتدعم احتلاله للأرض وتضمن تفوقه بالقوة على الشعب الفلسطيني المناضل وشعوب المنطقة التي تناصره. كما أشارت إلى أن واشنطن تغطي هذا الموقف المتخاذل إزاء قرارات الشرعية الدولية بذرف الدموع على محنة الفلسطينيين، وهم في غنى عنها يكفيهم فقط أن تكف الولايات المتحدة الأميركية عن دعم إسرائيل والضغط على المقاومة الفلسطينية حتى تضطر إسرائيل لدفع مستحقات السلام العادل وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي المحتلة في عدوان 5 حزيران 67 تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس من الشرعية الدولية لا الدموع الأميركية.
    ولفتت "الجزيرة" السعودية إلى ما تناقلته المحطات الفضائية العربية والأجنبية لسيدة فلسطينية مسنة كانت تُسحب من قبل مجندتين إسرائيليتين كانتا تجران السيدة الفلسطينية العجوز التي كانت تحتج على انتهاك قطعان الاستيطان الصهيوني لأرضها وأرض أجدادها في يوم الشجرة اليهودية، حيث يقوم اليهود في هذا اليوم الذي ابتدعوه بزرع الشجرة اليهودية فقط في أرض الضفة الغربية لأنهم لا يتجرؤون في القطاع. وأشارت إلى أن أوتاد الاحتلال تتنوع، فالأكشاك الخشبية والبؤر العشوائية، تتحول إلى مستوطنات سرعان ما تصبح مدناً تستقطع أراضٍ من الوطن الفلسطيني، لافتة إلى أن ما يغرسه اليهود في يوم الشجرة اليهودية سيتحول إلى مزرعة يهودية قد تصبح حديقة خلفية لأرض إسرائيل التي تتوسع على حساب أرض الدولة الفلسطينية التي يقولون إنها ستقام إلى جانب إسرائيل! واعتبرت أن هذا التدرّج الخبيث للإسرائيليين الذي يعرفه الفلسطينيون ويعوه تماماً لم تتحمله المرأة الفلسطينية المسنة فأعلنت احتجاجها وانضمت للمتظاهرين والمحتجين على سرقة أرض الوطن، لتعامل بلا إنسانية وتُجر كما تُجرّ الحيوانات أو الأشياء المهملة، أمام عيون الكاميرات لتنقل الصورة بلا إضافات لتظهر وحشية ولا إنسانية الإسرائيليين، لتخلص متسائلة عما ستفعله الأسرة الدولية وهي تتابع هذه الوحشية وهل يحتاجون إلى أدلة أخرى على ظلم الإسرائيليين؟!
    واعتبرت "تشرين" السورية على خلفية الدعوات إلى السلام وزيارة ميتشل والوفود الأوروبية الذين يتوافدون ويحطّون بشكل خاص في سوريا، الذين تتمحور محادثاتهم حول ضرورة إحلال السلام في المنطقة، أن الكل في الغرب والشرق يتحدث عن السلام في المنطقة، ويشدد على أهميته، ويطالب العرب بالعمل على إقامته، ويتوقف مطولاً عند مزاياه الأمنية والاقتصادية. والكل محقّ في قول ذلك، ولكن المشكلة تكمن في أن بعض الغرب أو الغرب المؤثر يتحدث عن السلام وكأن المشكلة عند العرب، ويتجاهل الطرف الآخر وهو إسرائيل، التي تعرقل علناً هذا السلام، وتعمل بعكسه تماماً. هؤلاء الغربيون المنقادون وراء الولايات المتحدة لا يشيرون إلى إسرائيل إلا من باب المديح، إذاً، وكما هو واضح على الأرض، تتحرك واشنطن وحلفاؤها تحت مسمى السلام في المنطقة، ولكن دون أن يؤدي ذلك إلى إزعاج إسرائيل، أو الحد من عدوانيتها وعربدتها في المنطقة، وإن شعروا بغير ذلك فسرعان ما يتراجعون، وربما يعتذرون بطريقة أو بأخرى. ‏ واعتبرت أن المعادلة بسيطة، فالمستهترون بالعرب وازنوا مواقفهم وجربوا أكثر من مرة، ووجدوا أن لا ضرر عليهم من عدم احترام العرب، وأن دعمهم لإسرائيل لا يؤثر على مصالحهم مع العرب، فاختاروا أن يكونوا مع إسرائيل. ‏ وخلصت إلى أنه إذا ما استمر العرب على هذه الحال من الخضوع واللامبالاة فإن الآتي أعظم بكل تأكيد، وقد لا يخطر على بال أحد. ‏لذلك، فالسلام لا يأتي بالتوسّل، وطريق العرب السليمة إليه تبدأ بتوحيد المواقف واستغلال القدرات، والتأكيد للجميع بالكلمة والموقف أن المصالح متبادلة، وأن ثمن دعم الرفض الإسرائيلي للسلام باهظ جداً. ‏
    وكتب منير شفيق في "العرب" القطرية عن خطاب أوباما حول "حال الإتحاد". فلفت إلى أن أول ما يُلفت الانتباه في خطاب أوباما يتمثل في نبرته الخطابية التحريضية العالية، سواء أكان تركيزه على القِيَم الأميركية التقليدية ليُغطي من خلال الحديث النظري على الممارسة العملية الأميركية، وما تعانيه تلك القِيَم، علماً أن الممارسة كانت دائماً شيئاً آخر، من انهيار وتدهور، أم كان تشديده على عدم الاستسلام لليأس والقنوط من الحالة التي وصلتها أميركا اقتصادياً وسياسياً، وهيبة ومكانة ودوراً، وبث روح الأمل واستعادة الثقة بالنفس وبالقدرة على استعادة زمام المبادرة والقيادة وتحقيق الإنجازات والأهداف، اعتماداً على البلاغة وليس الوقائع. أما ثاني ما يلفت الانتباه فهو ذلك الحرص على عودة المقاتلين من الجيش الأميركي في أفغانستان والعراق، طمأنةً للشعب الأميركي بأنه سوف يعود بهم وفقاً للتواريخ المحدّدة. وقد بدا كأن العودة من جبهة القتال التي فتحتها أميركا باحتلال كل من العراق وأفغانستان هدفاً أميركياً شعبياً من الطراز الأول، فرأى أن هذا الموقف يناقض طبيعة أميركا الإمبريالية العدوانية الاحتلالية الهيمنية،  فأميركا لا تستطيع أن تخلع عن رأسها خوذة الحرب، ولا تعفّ عن العدوان العسكري واحتلال بلدان أخرى أو نشر مئات القواعد العسكرية ومن يفعل ذلك بلا انتصار، وبلا تحقيق هدف العدوان والاحتلال إلا إذا كان مهزوماً، ولم يعد يستطيع تحمّل كلفة ما فعل، وقد أصبح التراجع أقل كلفة من البقاء. ولأن هذا الوعد بالذات يناقض طبيعة النظام والوجود الأميركيين اعتبر أن على كل من الشعبين العراقي والأفغاني التسلح بأعلى درجات اليقظة خلال السنتين المقبلتيْن 2010 و2011، فإدارة أوباما ستسعى، وهي تسعى فعلياً، إلى إنامة اليقظة، وإيقاف المقاومة، وإيجاد معادلات سياسية واقتصادية وأمنية وحتى عسكرية لتحقيق الهدف الذي لم تستطع فرضه بالعدوان والاحتلال العسكري. وخلص إلى أن أوباما عاجز، ولكنه لم يفقد الأمل، ولا يريد أن يفقد أمل شعبه فيه، وأوباما مهزوم في العراق وأفغانستان ولكن لم يلق السلاح، وأوباما متخبط في معالجة القضية الفلسطينية ولكنه مصّر على تصفيتها لحساب الكيان الصهيوني.



    بعيون غربية
    نحو مسار جديد مع إيران

    تناولت الصحف الغربية خطاب رئيس الولايات المتحدة عن "حال الإتحاد" فلاحظت أن الخطاب ركز في معظمه على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة. واعتبر أحدهم أن خصوم واشنطن سيلاحظون انغماسها في السجالات الداخلية الحادة ما يُطمئنهم بانشغالها عن بعض القضايا الدولية. وتناولت أيضاً آخر مستجدات الملف النووي الإيراني وسلطت الضوء على قرارات الولايات المتحدة بنشر أنظمة الدفاع الصاروخية في عدد من دول الخليج، منها قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت، والسفن الحربية قبالة السواحل الإيرانية فاعترت أنها دليل قاطع على عزم الرئيس الأميركي باراك أوباما على وضع العلاقات مع طهران على مسار جديد بعد فشل الجهود الديبلوماسية معها.
    وتحت عنوان "إيران بعد المهلة النهائية" اعتبرت "نيويورك تايمز" أن إيران أثبتت مرة أخرى إتقانها لعبة كسب الوقت وسياسة المماطلة. وأشارت إلى أنه وبعد ستة أشهر من الإنفتاح الأميركي على طهران، لم تبدِ الأخيرة أيّ اهتمام بحل الجدل القائم حول برنامجها النووي. ولذلك رأت أن الوقت قد حان لزيادة واشنطن وحلفائها الضغط على إيران من خلال فرض عقوبات قاسية عليها. ولفتت إلى أن المهلة النهائية التي كان أوباما قد أعطاها لإيران من أجل تحمّل مسؤولياتها في القضية النووية قد انتهت، مذكرة أوباما بالتحذير الذي وجّهه لطهران خلال خطاب "حال الإتحاد". ورأت أن كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا تشارك واشنطن المخاوف ذاتها، إلا أن روسيا والصين، واللتان تتمتعان بمصالح اقتصادية كبيرة في طهران، تصرّان على تخفيف العقوبات عليها. وبرأيها، هذا ما أضعف مجلس الأمن الدولي وشجّع إيران على المضي قدماً في برنامجها النووي. ورحّبت "نيويورك تايمز" بالتهديد الذي وجهته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصين موخراً بمواجهة عزلة ديبلوماسية وخسارة مموّليها بالطاقة إذا لم تؤيد مساعي الولايات المتحدة الرامية لفرض المزيد من العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي. وشددت على أنه وفي حال لم يتصرّف مجلس الأمن بسرعة، فيتوجب على الولايات المتحدة وأوروبا فرض المزيد من الضغوطات من ناحيتها على إيران، مشيرة إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي وافق الأسبوع الماضي على مشروع قانون يتضمن فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران في مجال الطاقة وتساعدها على إنتاج أو استيراد منتجات البترول المكررة مثل البنزين. وخلصت "نيويورك تايمز" مشددة على ضرورة تدوير الزوايا بين الدول الست الكبرى، وإلا فستستمرّ أجهزة الطرد المركزي بالدوران! 
    وتناولت "الإندبندنت" أنظمة الدفاع الصاروخية التي تعجّل الولايات المتحدة بنشرها في عدد من دول الخليج، منها قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت، والسفن الحربية قبالة السواحل الإيرانية تحسباً لأي هجوم إيراني، معتبرة أنها دليل قاطع على عزم أوباما وضع العلاقات مع طهران على مسار جديد بعد فشل الجهود الديبلوماسية معها. لكنها شددت على أن ذلك لا يعني أنه لا مفرّ من حرب أميركية على إيران، بل هو برأيها بمثابة تطمين لإسرائيل لإقناعها بعدم ضرورة قيامها بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية في الوقت الحالي. واعتبرت أن أوباما حاول جاهداً ومنذ توليه الرئاسة أن تكون سياسته المتبعة حيال إيران مثالاً على السياسة الخارجية الأميركية الجديدة المبنية على الحوار بدلاً من "العصا" التي كان يُفضلها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش. وختمت "الإندبندنت" متسائلة عما إذا كان ما وصفته بـ"استعراض العضلات" التي تقوم به بعض دول الخليج الموالية للغرب، والذي برأيها تستخف به إيران، سيكون بمثابة عامل ردع لطهران أم أنه سيؤدي إلى نتائج عكسية.
    وتحت عنوان "صمت أوباما حيال إيران... وميركل تكسر الصمت" تناول موقع "ستراتفور" على الإنترنت المعني بالدراسات الأمنية والإستخباراتية خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الأول عن "حال الإتحاد" الذي ألقاه الأسبوع الماضي أمام الكونغرس، مشيراً إلى أن الخطاب ركز في معظمه على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة. وبرأيه، فقد أظهر الخطاب أن الدولة العظمى (مشيراً إلى الولايات المتحدة) غارقة تماماً في مشاكلها السياسية والاقتصادية الداخلية، لافتاً إلى أن أوباما لم يولِ اهتماماً إلى السياسة الأميركية الخارجية في خطابه. واعتبر أنه من الناحية الجيوسياسية، فذلك يعني أن خصوم واشنطن سيلاحظون انغماسها في السجالات الداخلية الحادة ما يُطمئنهم بانشغالها عن بعض القضايا الدولية. ورأى أن من بين الدول التي قد تستغل انشغال الولايات المتحدة عنها هي إيران، والتي يحاول أوباما بالتعاون مع حلفائه في الغرب منعها من تطوير أسلحة نووية. واستغرب أن أوباما لم يأتِ على ذكر القضية النووية الإيرانية في خطابه سوى عندما قام بتحذير طهران من أنها ستواجه "تداعيات متزايدة" في حال استمرت في سعيها للحصول على السلاح النووي. ولفت "ستراتفور" إلى أنه كان قد سبق صمت أوباما حيال الملف الإيراني التصريح الأقوى للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والتي شددت فيه على أن شهر شباط الحالي سيكون حاسماً لجهة بلورة ما أسمته "عقوبات جديدة" بحق إيران بشأن ملفها النووي معتبرة أن العقوبات تشكل المرحلة المقبلة، وموضحة أنه ينبغي اتخاذ قرار حول عقوبات جديدة في الأمم المتحدة، ومعتبرة أنه إذا لم تشارك الصين وروسيا ودول أخرى في هذا الأمر في إطار المجلس، فإن مجموعة دول تتقاسم الأهداف نفسها يجب أن تهتم بذلك. وهي لفتت أيضاً إلى أن الغرب أظهر قدراً كبيراً من الصبر، وأن الوقت بدأ ينفد. وبحسب "ستراتفور"، فإن توتر العلاقات الألمانية - الإيرانية يشكل تطوراً جيوسياسياً درامياً مشوّقاً! ولفت إلى إيران تعتمد منذ سنوات طويلة وحتى اليوم على صادرات ألمانيا في قطاع صناعة الآلات الثقيلة تحديداً، إذ بلغت قيمة واردات طهران من ألمانيا ست مليارات دولار في العام 2008، معتبراًَ أنه لا يمكن لألمانيا أن تتجاهل هذه النسبة الكبيرة التي تشكلها واردات إيران من مجمل الصادرات الألمانية في ظل تزايد البطالة والحالة الاقتصادية غير المستقرة. ولهذا، لطالما كانت برلين برأيه تتجنب تأزيم علاقاتها مع طهران، إلا أن تصريحات ميركل الأخيرة، حسبما أشار، تظهر أن ألمانيا بصدد تغيير موقفها حيال إيران. ورأى أن هنالك عاملان وراء تغيّر نبرة ألمانيا، والعامل الأول هو الضغط الأميركي المتزايد عليها. أما العامل الثاني برأيه فهو الضغط الذي تمارسه إسرائيل على ألمانيا، لافتاً إلى أنه لدى جهاز المخابرات الألماني روابط وثيقة بجهاز المخابرات الإسرائيلي. ولكنه تساءل عما إذا سيكون هذا التحوّل في النبرة فقط أم أنه سيترجَم بتغيّر جدّي في السياسة الخارجية حيال إيران. ولذلك خلص "ستراتفور" معتبراً أنه ينبغي مراقبة خطوات برلين المقبلة عن كثب ليتبيّن ما إذا كانت جدية في استعدادها لفرض عقوبات جديدة على إيران خارج الأمم المتحدة.



    بعيون إسرائيلية
    أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده

    تناولت الصحف العبرية خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول "حال الإتحاد"، ولاحظت غياب كلمة "إسرائيل" من خطابه. وتناولت مجدداً تصريح أوباما الذي أقرّ فيه بفشله في مسألة ملف التسوية وأن إدارته قد بالغت في توقعاتها في قدرتها على جلب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، إذ ألقى اللوم على كلا الطرفين فلا الطرف الإسرائيلي ولا الطرف الفلسطيني كان مستعداً لتبني خطوات جريئة وضرورية من أجل التقدم في عملية السلام. فاعتبر البعض أن أوباما ظلم الطرف الإسرائيلي الذي يريد السلام وأن الطرف الفلسطيني هو الذي أوقف المفاوضات. وتساءل البعض عما يريد أن يقوم به أوباما لتصحيح أخطائه، فالخطأ الأساسي الذي ارتكبته الإدارة الأميركية هي وضعها أهدافاً مستحيلة، كالتجميد الكامل للبناء الاستيطاني! وهنالك من شدد على أن أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده في عملية التسوية، فهو ليس لديه النية في تسهيل الأمور على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أوحتى مجاراتهما. 
    تحت عنوان "تحذير من أميركا" انتقد أليكس فيشمان في "يديعوت أحرونوت" الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد الشعب الأميركي بالشفافية ومن ثم اعترف بفشل مخططاته في الشرق الأوسط. لكنه رأى أنه لا بد من التوضيح أن الولايات المتحدة لا تتخلى عن بذل الجهود من أجل ما وصفه بـ"الاهتمام بقضايا الشرق الأوسط". فلفت إلى أنه عندما تولى أوباما الرئاسة صرّح بأن حل النزاعات في الشرق الأوسط هي مصلحة أميركية استراتيجية. ورأى أن هذا الأمر قد سجل تحولاً أساسياً في السياسة الأميركية، مشيراً إلى أن أسلافه من الرئيس بيل كلينتون والرئيس جورج بوش اعتبرا في عهدهما أنه ليس لدى الولايات المتحدة رغبة في السلام بدرجة أكبر من أطراف النزاع، مضيفاً أن كلينتون وبوش كانا يعلنان استسلامهما عندما يواجهان الأزمات. وأشار إلى أن أوباما قد اعترف أنه فشل في العام الأول من عهده، لكنه أضاف أنه بالنسبة لأوباما لا يوجد خيار لديه في تركه قضايا المنطقة. ولفت في ذلك إلى أن الزعماء الإسرائيليين الذين التقوا المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل تشكل لديهم انطباعاً أن الحافز الأميركي للتوصل إلى حل للنزاع لم يتبدد على الإطلاق. وأشار إلى أن أوباما قد عرض في مقابلة مع مجلة "التايم" الصراع في الشرق الأوسط وإيران وأفغانستان، فرأى في ذلك أن الإسرائيليين ذات أولوية عالية عند أوباما وأكثر أهمية من روسيا والاتحاد الأوروبي والصين الذين لم يذكرهم في كلمته أبداً. كما أشار إلى قول أوباما إنه قد فشل وسيقوم بتصحيح أخطائه وأنه طلب من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التعاون معه للتوصل إلى حل. فتساءل فيشمان عما يريد أن يقوم به أوباما لتصحيح أخطائه، معتبراً أن الخطأ الأساسي الذي ارتكبته الإدارة الأميركية هي وضعها أهدافاً مستحيلة، كالتجميد الكامل للبناء الاستيطاني. واستنتج أن ما يجب أن نشهده في المستقبل هي أهداف عديدة يمكن تنفيذها لإعادة الاستقرار والثقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن أوباما قد ألقى اللوم لفشله على كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنه رأى أنه إذا دققنا في خطاب أوباما نستنتج أنه ألقى المسؤولية الأكبر على الجانب الإسرائيلي. فلفت في ذلك إلى ما قاله أوباما إن إسرائيل لم تكن تملك الشجاعة لتبني خطوات التي كان بامكانها أن تسهل التقدم في العملية الدبلوماسية. وخلص إلى أن هذا هو ملخص العام الأول لأوباما في قضية الشرق الأوسط، معتبراً أنه ليس لديه النية في تسهيل الأمور على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في العام الثاني من عهده أو مجاراتهما.
    وتحت عنوان "دولة ثنائية القومية؟" لفت ألكسندر يعقوبسون في "هآرتس" إلى ما كتبه ميرون بنفنستي، وهو كاتب إسرائيلي بارز، رأى أنه بما أن تقسيم البلاد إلى دولتين قابلتين للحياة لم يعد ممكناً، لذا لم يعد هنالك خيار لمن يؤمن بالمساواة إلاّ أن يؤيد دولة ديمقراطية ثنائية القومية تمتد من البحر المتوسط إلى نهر الأردن. لكن يعقوبسون اعتبر أن العكس هو الصحيح، أي أن الدولة التي يقترح بنفنستي إقامتها بدلاً من إسرائيل لن تكون ديمقراطية ثنائية القومية فإن من يؤمن بالمساواة ملزم بأن يتمسك بمبدأ الدولتين لشعبين. واعتبر أن "الدولة الواحدة" ستكون دولة ذات أغلبية عربية إسلامية متماسكة في قلب العالم الإسلامي العربي والتي برأيه ستتشكل من خلال تحقيق حق العودة. ورأى أنه للتأكد من أن هذه الدولة ستكون ثنائية القومية علينا أن نفترض أن الشعب العربي الفلسطيني سيوافق على مدى طويل بأن يكون الشعب العربي الوحيد التي تفتقد دولته الطابع العربي وأن لا يعرّف عنها رسمياً بدولة عربية وجزء من العالم العربي. وحسب رأيه، فإن قيام دولة ثنائية القومية لا يكفي أن يتنازل اليهود عن قيام الدولة اليهودية بل على العرب أيضاً أن يتنازلوا عن قيام دولة عربية في فلسطين التي ستقام بعد إلغاء الدولة الصهيونية. وأشار إلى أن دولة ثنائية القومية هو نظام حكومي نادر جداً في العالم الديمقراطي وغير موجود في الشرق الأوسط. كما رأى أنه لا فائدة من دستور هذه الدولة إن لم يكن هنالك توازن حقيقي للقوى التي ستنشأ داخل وحول الدولة. وحسب رأيه، فإن الإدعاء الذي يعتبر أن المستوطنات جعلت الاحتلال لا مرد له وأنه لا مفر من دولة ثنائية القومية يعود لافتراض بأن الأقلية اليهودية لا يمكنها أن تعيش في دولة عربية فلسطينية. واستنتج أنه لا يوجد لدى الفلسطينيين مشكلة ديمغرافية، فهناك أغلبية عربية كبيرة مضمونة في دولتهم ولو بقي المستوطنون تحت سيادتها. وحسب رأيه، إن كانت هناك فرصة للتعايش المحترم بين أغلبية عربية وأقلية يهودية في دولة واحدة فهي مشروطة بتواجد دولة يهودية إلى جانب المكان الذي تجرى فيه هذه التجربة وتكون هذه الدولة اليهودية مستعدة لاستيعاب أي يهودي تصبح حياته مستحيلة هناك. فخلص إلى أن الحل هو التقسيم إلى دولتين على مبدأ أنه يحق للأقلية اليهودية أن تتواجد في الدولة الفلسطينية الأمر الذي يلغي الاحتلال الذي يعتبر لا مفر منه.
    ولفت باري روبن في "جيروزاليم بوست" تحت عنوان "أقوال كثيرة وأفعال قليلة" إلى تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إن إدارته قد بالغت في توقعاتها في قدرتها على جلب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، وإلقائه اللوم على كلا الطرفين لأنهما غير مستعدين لتبني خطوات جريئة للتقدم في عملية السلام. ووصف روبن هذا الاعتراف بالمعتدل، إذ حسب زعمه لم يذكر الحقيقة الواضحة بأن الفلسطينيين هم من كانوا غير راغبين بإقامة تسوية. وأشار إلى كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إلى العمل سوياً لإيجاد شروط لحل القضية الفلسطينية- الإسرائيلية. لكنه تساءل عما إذا كان هذا ما سبق واستنتجه الرئيس بيل كلينتون والرئيس جورج بوش من قبل. واستغرب كيف أن خطاب "حالة الاتحاد" لأوباما قد خلا من كلمة "إسرائيل"، مضيفاً أنه لم يصدر عنه أي التزامات لضمان أمن إسرائيل ولا شيء عن عملية السلام. ولفت إلى أن أوباما قد ذكر أنه ارتكب خطأ في قضية السلام لافتاً إلى أن هذا هو الخطأ الوحيد في السياسة الخارجية الذي ذكره. وبرأيه أنه لو كان أوباما صريحاً في أقواله لاعترف أن إسرائيل قد استجابت لكل المطالب تقريباً التي دعا إليها في حين أن السلطة الفلسطينية كانت تتحداه. وحسب زعمه، فإن إسرائيل قد أوقفت كل عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وأبدت رغبتها في استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لكن الأخيرة رفضت المفاوضات لخمسة أشهر بعد دعوة أوباما لذلك، فختم روبن أنه في هذه الحالة لم يكن هنالك مهرب من فشل أوباما.   



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com