العدد رقم: 277    تاريخ: Friday, January 22, 2010                   
 
  • بعيون عربية: الغيوم تزداد في المنطقة

  • بعيون غربية: خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة

  • بعيون إسرائيلية: ديبلوماسية إسرائيل الفظة مرغوبة لكن من دون إعلام

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    في القانون
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون عربية
    الغيوم تزداد في المنطقة

    تناولت الصحف العربية الحراك الأميركي في ملف الصراع العربي- الإسرائيلي وتطورات الوضع الفلسطيني. فاعتبرت الصحف الرسمية المصرية أن المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ التي طال انتظارها ينبغي أن تأخذ في اعتبارها المراوغة الإسرائيلية، وأن الموقف في منطقة الشرق الأوسط لم يعد يحتمل مثل هذه المراوغة‏، وأنه دون ذلك تزيد الغيوم في المنطقة‏.‏ وأبرزت استمرار الحفريات الإسرائيلية التي تهدد المسجد الأقصى حيث تم اكتشاف إنهيار أرضي جديد قرب جدار المسجد الأقصى. ولفتت إلى إعلان منظمة العفو الدولية أن الحصار على غزة هو بمثابة عقاب جماعي ضد الفلسطينيين وتصنيفها له كجريمة ضد الإنسانية. وأثارت قرار الكونغرس الأميركي معاقبة الأقمار الاصطناعية العربية التي تسمح ببث قنوات تعتبرها واشنطن معادية لها، فاعتبرت إحداها أن اجتماع خبراء الإعلام العربي في القاهرة لن يتخذ موقفاً من شأنه التصدي لمثل هذا الإجراء الأميركي، لأن معظم الحكومات العربية، لا تختلف مع قرار الكونغرس هذا، بل تؤيده! وأثارت الصحف القطرية السجال الذي أثاره نفي وزير الخارجية المصري للمذكرة التي تقدمت بها دولة قطر، رئيسة القمة العربية، إلى الجانب الأميركي باسم كل العرب لطلب رسالة ضمانات أميركية في ضوء الجمود في عملية السلام. ولفتت الصحف العربية أيضاً إلى المعلومات حول آخر تطورات المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية والتي كشفت عن وجود معارضة مصرية لجهود سعودية- سورية من أجل تحريك عملية المصالحة الفلسطينية.
    فقد نقلت "العرب" القطرية عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بحث مبادرة للتحرك مع الرئيس السوري بشار الأسد لدى زيارته للرياض مؤخراً، وأوضح أن الرئيس الأسد بارك الجهود السعودية لرغبتها الجادة في إنهاء الانقسام الفلسطيني. وتابع بأن القيادة القطرية أيدت التحرك عبر الاتصالات التي جرت مع الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته رئيساً للقمة العربية في دورتها الحالية، وأكد المصدر أن المعضلة اليوم هي في القاهرة، وفي رئيس السلطة محمود عباس اللذين لا يرغبان في تبني المبادرة ولا يريدان لها النجاح. واستنتج المصدر ألا ترفض القاهرة الخطة السعودية بالكامل لكنها ستسعى لتعطيلها عدة أسابيع إلى حين نضوج الطرح الكفيل بالحفاظ على الدور المصري وإنهاء بناء الجدار الفولاذي مع قطاع غزة. 
    ولاحظت "الأهرام" المصرية تحت عنوان "المبادرة الأميركية المرتقبة‏‏ والمراوغة الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة تتأهب لإطلاق مبادرة جديدة للسلام في الشرق الأوسط‏، متوقعة أن يقترن ذلك بجولة جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط للمنطقة‏. ولفتت إلى أن هذه المبادرة الأميركية يترقبها الجميع منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة‏. ولاحظت أيضاً أنه أياً ما تكن بنود المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد استبقها وحدد الموقف الفلسطيني الجوهري من الجهود التي تبذل لإحياء عملية السلام،‏ عبر استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية‏، فقد أكد عباس ضرورة التزام إسرائيل بوقف الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏، وكذالك التزامها بالمرجعيات الدولية‏، وفي الوقت نفسه ألمح عباس إلى الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي‏.‏ وأشارت "الأهرام" إلى أن إسرائيل لم تدخر جهداً في المراوغة السياسية على نحو يعرقل إحياء عملية السلام‏، فهي تواصل دون هوادة الإستيطان في الضفة الغربية المحتلة‏،‏ وكذالك تنفيذ مخطط تهويد القدس الشرقية‏، وتشترط لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين اعترافهم المسبق بما يسمى يهودية دولة إسرائيل‏،‏ وهو ما يعني رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم‏،‏ وكذالك احتمال طرد عرب ‏48. واعتبرت أن هذا السلوك الإسرائيلي غير مقبول فلسطينياً وعربيا‏ً،‏ لافتة إلى أن هذا ما تدركه أميركا‏، ومن ثم رأت أن المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ التي طال انتظارها ينبغي أن تأخذ في اعتبارها هذه المراوغة الإسرائيلية، وأن الموقف في منطقة الشرق الأوسط لم يعد يحتمل مثل هذه المراوغة‏، ودون ذلك تزيد الغيوم في المنطقة‏.‏
    ورأت "القدس العربي" أن فضائيات المقاومة مهددة عربياً وأميركياً. وإذ لفتت إلى أن خبراء الإعلام العربي يعقدون اجتماعاً في القاهرة للبحث في قرار الكونغرس الأميركي معاقبة الأقمار الإصطناعية العربية التي تسمح ببث قنوات تعتبرها واشنطن معادية لها، رأت أنه من غير المتوقع ان يأخذ هؤلاء موقفاً من شأنه التصدي لمثل هذا الإجراء الأميركي، لأن معظم الحكومات العربية، لا تختلف مع قرار الكونغرس هذا، بل تؤيده، خصوصاً أن القنوات المستهدفة مثل "المنار" و"العالم" و"الحوار" و"الرافدين" و"الأقصى"، وبدرجة أقل "الجزيرة"، ليست مقبولة من قبل هذه الحكومات. واعتبرت أن التحريض على القتل والإرهاب من وجهة نظر الأميركيين هو مساندة المقاومة لمشاريع الهيمنة الأميركية، مبدية أسفها من  أن الغالبية الساحقة من الأنظمة العربية ضد ثقافة المقاومة والحركات التي تتبناها، ابتداء من "طالبان" في أفغانستان وانتهاء بحركتيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"كتائب شهداء الأقصى" وباقي فصائل المقاومة الأخرى في فلسطين المحتلة. ولفتت إلى أن الحكومات العربية الصديقة للولايات المتحدة تصادر وتحجب آلاف المواقع على الإنترنت لأنها تنتقد فسادها وديكتاتوريتها، ولم نسمع مطلقاً أن الإدارة الأميركية احتجت على هذه الخطوات القمعية، ولكنها، أي الولايات المتحدة، تشن حملة شعواء ضد الصين لأنها فرضت رقابة على محرك البحث "غوغل". وخلصت إلى أننا نعيش مرحلة قمعية سوداء للإعلام العربي، والحد منه على وجه الخصوص، ومن المؤسف أن هذه المرحلة مرشحة لكي تصبح أكثر سواداً في الأشهر أو الأعوام المقبلة، خصوصاً إذا قررت أميركا وإسرائيل حسم بعض الملفات العالقة، خصوصاً في لبنان مع حزب الله، وفي قطاع غزة مع "حماس" بالطرق العسكرية. فالتحالف العربي الرسمي مع الكونغرس الأميركي ضد "الرأي الآخر" يقوى ويتصلب ويستعد لاخماد ما تبقى من أصوات تقول نعم للمقاومة ولا للجدران الفولاذية، والحصارات الخانقة، والاحتلالات الأميركية والإسرائيلية.
    ولفتت "الوطن" القطرية إلى أن علامات استفهام كبيرة، وعلامات تعجب أكبر، تثيرها مغالطات وزارة الخارجية المصرية، وتعمدها إثارة الضباب والقنابل الدخانية حول موضوع المذكرة التي تقدمت بها دولة قطر، رئيسة القمة العربية، إلى الجانب الأميركي لطلب رسالة ضمانات أميركية في ضوء الجمود في عملية السلام الذي يستوجب تماسكاً عربياً جاداً لانتزاع موقف أميركي واضح وداعم لمشروع السلام العربي، وإلزام إسرائيل دائمة التهرب من استحقاقات ومتطلبات السلام. ولاحظت أن الخارجية المصرية لم تكتفِ بالتخبط الذي أصابها جراء محاولة غير مفهومة من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط التشكيك بوجود "المذكرة" التي اتفق على قيام قطر بتوصيلها إلى الجانب الأميركي، وهو ما تم نصاً وروحاً من دون أي زيادة أو نقصان، بل وأعادت الخارجية المصرية الكرة مرة أخرى، وخاضت في مغالطات من بينها الادعاء بأن "المذكرة تفتقر الى الكثير من الدقة وركيكة في الشكل ووضعيفة في المضمون، لافتة إلى أن هذا اعتراف بوجود المذكرة، وهو ما يدحض بداية أقوال أبو الغيط. ورأت أن ما ذهبت إليه الخارجية المصرية يدين الجانب المصري الحاضر للاجتماع، والذي لم يعترض بل وكان ضمن الذين وافقوا على نص المذكرة، فإن كانت كما وصفها فأين كان ممثل مصر في الاجتماع؟
    وعلى خلفية زلزال هاييتي كتبت "الخليج" الإماراتية عن "زلزال غزة" فاعتبرت أن الهبّة العالمية من أجل هاييتي، لإنقاذ وإغاثة المنكوبين بالزلزال، فعل يكاد يكون غير مسبوق، ويدل على بقايا ضمير في عالم متوحش، في معظمه. وإذ اعتبرت أن كارثة هاييتي الناتجة عن زلزال وعوامل طبيعية، يجب أن تنال كل عون وكل اهتمام، رأت أن هذه الكارثة هي مناسبة للالتفات إلى كوارث أخرى على هذا الكوكب، تتقدمها نكبة غزة، خصوصاً أن آثار المحرقة الصهيونية في القطاع ما زالت ماثلة على البشر والحجر، برغم مضي عام على ارتكابها، والحصار الخانق، حسب تعبير منظمة العفو الدولية، ما زال يفعل فعله في القطاع وأهله، لكأن مجرمي الحرب لم يكفهم ما ارتكبوه من فظائع إبان المحرقة. وخلصت إلى أن الكوارث الطبيعية لا يمكن ردها، لكن ثمة كوارث يمكن منعها من الأساس لو كانت هناك شرعية دولية حقة، تنظر إلى الجميع بتوازن وعدل، وكوارث يمكن إنهاؤها مثل تلك التي ابتليت بها فلسطين والعراق، وكذلك اليمن والسودان، ومعها الصومال وبلاد الأفغان.



    بعيون غربية
    خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة

    تناولت الصحف الغربية حراك الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته في المنطقة واعتبرت أن مشكلة أوباما الذي وعد بأنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع إيران من امتلاك على السلاح النووي هي أن كل ما في وسع أوباما قد لا يكون كافياً! وشدد كثيرون على أن واشنطن تتخوّف من أن أي عمل عسكري يُنفذ ضد إيران –كما تتوعّد إسرائيل- قد يتسبب بكارثة في المنطقة. ولفت أحدهم إلى أن خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة من دون أن يعقبها عمل جدّي وفعلي لتحقيقها على أرض الواقع، خصوصاً بعدما قرّر تصعيد الحرب في أفغانستان واليمن!
    فقد تناولت "فايننشال تايمز" الملف النووي الإيراني ومخاوف الغرب من امتلاك طهران أسحة نووية. وكشفت أن عدداً من الديبلوماسيين الأميركيين والإسرائيليين المخضرمين كانوا قد التقوا مؤخراً في جامعة "هارفارد" الأميركية لمناقشة السيناريوهات المحتملة حول البرنامج النووي الإيراني. وتوقعت أن تتغيّر خريطة القوى في الشرق الأوسط وتدمَّر القواعد التي منعت الإنتشار النووي لعقود، كما سيكون للولايات المتحدة وإسرائيل عدواً شرساً، في حال أصبحت إيران دولة نووية، عدا عن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيكون قد فشل في هدف أساسي من أهداف سياسته الخارجية، وهذا برأيها ما يخشاه الغرب. ورأت أن لقاء هارفارد لم يبشر بأية وعود للبيت الأييض، فبرأيها، إيران خرجت منتصرة من العام 2009، إذ بات امتلاكها للقنبلة النووية وشيكاً، بينما نتج عن الضغط الغربي بفرض عقوبات على طهران نتائج عكس تلك المرجوّة، عدا عن أن كلاً من روسيا والصين تتحدثان إلى إيران خلف ظهر شركائهما. ولفتت إلى ما كان قد صرّح به وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مؤخراً بأنه "ليس هنالك من خيارات جيدة بالنسبة لإيران"، إلا أن ساعة الحسم التي تخافها واشنطن برأيها قد دقت. وذكرت بأن أوباما كان قد خاض حملته الإنتخابية على أساس التفاوض مع إيران من دون أية شروط مسبقة، إلا أن أوباما قد وعد أيضاً بتقييم مدى فعالية سياسته حيال طهران نهاية عام 2009. وأشارت إلى أن تلك المهلة قد انقضت تاركة أوباما يفكر ملياً في فشل سياسته مع طهران ويتطلع إلى خطة بديلة. واعتبرت أن اليوم وفي ظل تزايد مخاوف الغرب من نوايا إبران، فإن الأخيرة على وشك أن تغدو دولة نووية. ورأت أنه بعدما فشلت المحادثات مع طهران في حثها على وقف برنامجها النووي، فإن واشنطن تتخوّف من أن أي عمل عسكري يُنفذ ضد إيران –كما تتوعّد إسرائيل- قد يتسبب بكارثة في المنطقة. ولذلك، فإن الولايات المتحدة وحلفاءهاً قد اتفقوا الآن، حسبما أشارت "فايننشال تايمز"، على أن الوقت قد حان لتشديد العقوبات على إيران في محاولة لحملها على تغيير سلوكها. إلا أن المشكلة برأيها تكمن في شبه تأكد واشنطن من أن حلفاءها لن يتقيدوا بالعقوبات التي قد يتم فرضها على إيران، ما يبدد فرص نجاح العقوبات في كبح جماح الأخيرة النووي، كما تخشى واشنطن من أن تؤثر العقوبات سلباً على حلفائها أكثر مما تؤثر على طهران، ولذلك، فإن أوباما قد اجتمع عدة مرات بفريق الأمن القومي والفريق المختص بالشؤون الإيرانية لاتخاذ قرار بشأن "الخطوات التالية". كما أشارت إلى أن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن يستعدون للتفاوض حول جولة جديدة من العقوبات. إلا أنها رأت أن العقوبات لن تكون ذات تأثير كبير على إيران تماماً كتلك التي كان قد فرضها مجلس الأمن سابقاً، ويرجع سبب ذلك برأيها إلى تمتع روسيا والصين بحق الفيتو، وكلاهما لديه مصالح إقتصادية مهمة في إيران. وأشارت إلى أنه وفي حين تدرس الولايات المتحدة فرض حظر نفط دولي على طهران وذلك لضرب وإيرداتها من النفط المكرّر، فإن للصين مشاريع إستثمارية ضخمة في مجال الطاقة في إيران تدفع بها إلى معارضة فرض أية عقوبات تؤثر سلباً على تصديرها النفط المكرر لطهران. وتابعت بأنه في حين أن حظر بيع الأسلحة إلى طهران هو الاحتمال الآخر للعقوبة التي تدرس واشنطن فرضها، فالمشكلة هنا مع روسيا، إذ أن 85 في المئة من واردات إيران من الأسلحة تأتي من روسيا، وهذا ما يجعل الكرملين متردداً بشكل كبير في تأييد فرض حظر من هذا النوع على طهران. وكشفت عن تشكيك بعض الديبلوماسيين في لقاء هارفرد بمدى فعالية العقوبات في ردع إيران. فختمت "فايننشال تايمز" مذكرة بقول أوباما إنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع إيران من امتلاك على السلاح النووي، ومعتبرة أن المشكلة هي أن كل ما في وسع أوباما قد لا يكون كافياً!
    وتحت عنوان "المقاربة الخطأ في التعامل مع إيران" اعتبرت "الغارديان" أن فرض المزيد من العقوبات على على إيران ودعم الحكومة البريطانية للمعارضة الإيرانية لن تحل مشكلة العلاقات البريطانية-الإيرانية المتوترة. ولفت إلى أن الحكومة البريطانية تدرك مدى صعوبة التعاطي مع طهران، زاعماً أن الحكومة الإيرانية تحب العقوبات، وتحب أن تغلق السفارة البريطانية في طهران أبوابها، كما تحب أن يحوّل ملفها النووي الأنظار عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان. ولذلك رأت أنه على الحكومة البريطانية أن تكون أكثر حكمة وتيقظاً عند تحديد السياسات التي ستتبعها حيال إيران. وخلصت معتبرة أن الوقت قد حان لكي يناضل الإيرانيون من أجل مستقبلهم، وداعية الغرب إلى تجنب السياسات "المؤذية".
    وتحت عنوان "على أوباما أن يلتزم بسياسة اليد الممدودة التي وعد بها المسلمين" اعتبر ديفيد إغناطيوس أن الرئيس الأميركي أصبح متصلباً جداً في ما يتعلق بالقضاء على "الإرهاب"، لافتاً إلى ما يردّده أوباما دائماً بأن الولايات المتحدة تخوض حرباً ضدّ "القاعدة" وأنه سيفعل كل ما في وسعه للقضاء على ذلك التنظيم. ورأى أن على أوباما أن يفي بوعود إحلال السلام في الشرق الأوسط والتغيير في السياسة الأميركية الخارجية التي كان قد أطلقها، مذكراً الرئيس الأميركي بأن هذا ما خوّله للفوز بمنصب الرئاسة. ولفت إلى أن العالم العربي والإسلامي كان قد علق آمالاً عريضة على أوباما إثر الخطاب الذي ألقاه في القاهرة والذي أكد فيه التزام الولايات المتحدة بالتعامل مع العالم الإسلامي على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل لتخطي الخلافات التي فرّقت بينهما. كما ذكر بأن أوباما قد أكد التزامه أيضاً بإعادة إطلاق عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، إلا أن العرب برأيه أدركوا مسبقاً بأنه في حال رفضت إسرائيل المطالب الأميركية، فلن تستطيع الولايات المتحدة فعل شيء حيال ذلك. ورأى إغناطيوس أن جهود أوباما لإحلال السلام ولدت ميتة، خصوصاً بعدما قرّر تصعيد الحرب في أفغانستان واليمن، معتبراً أن خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة من دون أن يعقبها عمل جدّي وفعلي لتحقيقها على أرض الواقع. وختم معتبراً أنه على الرغم من خوض أوباما معارك شرسة في كل من أفغانستان وباكستان واليمن ضد "القاعدة" وحلفائها، فعليه أن يبقى أوباما نفسه الذي علق عليه الناس آمالهم، كما عليه أن يلتزم بسياسة اليد الممدودة التي وعد بها العالم الإسلامي، محذراً الولايات المتحدة من أنها تخوض حرباً ضد عدو يريد جرّها أكثر فأكثر نحو الحرب حتى تصبح معزولة.



    بعيون إسرائيلية
    ديبلوماسية إسرائيل الفظة مرغوبة لكن من دون إعلام

    تناولت الصحف العبرية آخر تطورات علاقات إسرائيل مع تركيا في ظل تصرف وزارة الخارجية الإسرائيلية المذل مع السفير التركي في إسرائيل. فحملت بشدة على الخارجية الإسرائيلية. ولكن هنالك من اعتبر أنه كان بإمكان أن يكون فظاً من غير إظهار ذلك في الإعلام فـ "دبلوماسية إسرائيل الجميلة" تحولت إلى دبلوماسية فظة بوجود وسائل الإعلام! واللافت أكثر أن هنالك من اعتبر أن هذه التصرفات الإسرائيلية حصلت في السابق مرات عدّة وهي مرغوبة وكانت تمرّ من دون مشاكل في غياب الكشف عنها في الإعلام!
    وصفت "هآرتس" تحت عنوان "الدبلوماسية ليست سيركاً" ما حصل بين تركيا وإسرائيل حول معاملة نائب وزير الخارجية داني أيالون للسفير التركي بالدراما التراجيدية الكوميدية، ولفتت إلى أن نهايتها كانت سعيدة فالوزير أيالون أرسل رسالة اعتذار للسفير التركي وفي المقابل تراجعت تركيا عن قرارها بسحب سفيرها من تل أبيب. وشددت على أن المشكلة لم تكن التفوُّه بكلام عن طريق الخطأ أو تعليق ما قد تسرب من إجتماع مغلق، بل كان تصرفاً مدروساً من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ونائبه أيالون، وأبدت اعتقادها من أن ما حصل يجب أن يكون بداية لإزاحة ليبرمان وأيالون عن ممارسة هذه الدبلوماسية الضعيفة. وانتقدت ليبرمان لأنه اختار الاصطدام علناً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كي يلعب دور المدافع عما أسمته بـ"الكرامة الوطنية"، مضيفة أن ليبرمان يعتقد أنه سيكسب من وراء موقفه هذا أصواتاً تؤيِّد حزبه. وانتقدت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على حماقته في تسليم ليبرمان وزارة الخارجية. ولفتت إلى أن نتنياهو كان سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة وأيالون كان سفيراً لإسرائيل في واشنطن، معتبرة أن كلاهما يجب أن يعرفا كيف يجب أن يتصرف وزراء الخارجية والدبلوماسييين، لكن خبرتهما قد ضعفت بتأثير من ليبرمان. وحسب رأيها، فإن نتنياهو قد ظهر في هذه الحالة شريكاً في المؤامرة أو زعيماً ضعيفاً وفي الحالتين اعتبرت أن وضعه سيء. وأشارت إلى أنه لدى إسرائيل حجة مبررة لموقف أردوغان من إيران وحركة "حماس"، ورأت أنه يجب أن تكون هذه الحجة منطقية. واعتبرت أنه من جهة ثانية، يجب أن يُدرس مجدداً إقتراح أردوغان لاستئناف الوساطة بين إسرائيل وسوريا، وبرأيها لا يجب أن تكون الدبلوماسية سيركاً. ورأت أن هنالك فرقاً واضحاً بين أن يكون المرء عازماً أو يكون عدوانياً، معتبرة أن ليبرمان وأيالون يمارسان الصفة الثانية. وخلصت إلى أنه في حال أبقاهما نتنياهو في منصبهما، فهذا يعني أنهما من يضعا السياسة الإسرائيلية وليس نتنياهو.
    وتحت عنوان "أيالون أخطأ بحق السفير التركي، لكن رئيس الوزراء التركي قام بالأسوأ" اعتبر حانوش دوم في "يديعوت أحرونوت" أن نائب وزير الخارجية داني أيالون يتحمل بالفعل مسؤولية الحماقة التي ارتكبها الأسبوع الماضي بحق السفير التركي أوغوز تشيليك كول. وقال إنه لا يتكلم عن المحاولة الفاشلة في توبيخ السفير التركي لكن عن الحماسة التي كان يظهرها أيالون في الكلام والذي كان يمكن إيصال ذلك بالصورة فقط. واعتبر أن إنتظار السفير التركي خارجاً ومن ثم جلوسه على مقعد منخفض وأن يكون العلم الإسرائيلي فقط على الطاولة، كل ذلك شرعي ولافتاً إلى أن ذلك قد حصل مرات عديدة في الماضي، حسب ما قاله له دبلوماسي الأسبوع الفائت. لكنه رأى أن الإفصاح كلامياً بشكل علني عما حصل من الجلوس على مقعد عالٍ والامتناع عن مصافحة يد السفير التركي وإظهار تعابير جديّة فهذا يعني أن ما وصفه بـ"دبلوماسية إسرائيل الجميلة" تتحول إلى دبلوماسية فظة. واعتبر أنه مع ذلك يجب الاعتراف أنه من الصعب أن يخيب أمل الإسرائيليين بأيلون، لافتاً إلى أنه الرجل الذي انضم إلى "يسرائيل بيتينو"، وهو حزب يميني متطرف، لأنه كان يدرك أن ذلك سيمكّنه من أن يصبح عضواً في الكنيست ونائب وزير خارجية. وأشار إلى أن أيالون لا يتبنى المواقف ذاتها كرئيس حزب "يسرائيل بيتينو" ليبرمان، مضيفاً أنه لا يمثل أيضاً الإسرائيليين في الكنيست لكنه يمثل ليبرمان. وحسب رأيه، فإن أيالون قد أخطأ وذلك بسسبب حماسته لإرضاء زعيمه، واصفاً ما حصل بالحادثة المزعجة والتي لم يتورط فيها كبار السؤولين في الحكومة الإسرائيلية. وحسب ادعائه، فإن تصرف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عند انسحابه من مؤتمر دافوس احتجاجاً على عدم منحه فرصة الرد على الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز واتهامه إسرائيل بسرقة المياه هو عمل أحمق. وخلص إلى أن أردوغان هو من سيخسر في نهاية المطاف فرصة بلاده في أن تكون شريكاً متساوياً في الأمم المتحدة.
    ولفت أفيام سيلا في "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "أصدق أحمدي نجاد" إلى ما قاله رئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشامبرلين عام 1938 عن السلام الذي حققه مع ألمانيا وذلك بعد لقائه الزعيم النازي أدولف هتلر، مشيراً إلى أنه بعد عام دخلت القوات النازية إلى بولندا واندلعت الحرب في أوروبا. وزعم أن الحالة الآن شبيهة بما حصل سابقاً، فادعى أن اليهود ومن أسماها "الأمم المتنورة" تواجه الآن ما أسماه بـ"الدكتاتور" لكن هذه المرة هو إيراني، أي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والذي يصرّح دائماً أنه لا حق للإسرائيليين في العيش، أو يقول إن دولة إسرائيل يجب أن تلغى من الوجود واليهود أيضاً. وقال سيلا إنه حين يشاهد الإسرائيليين أحمدي نجاد على التلفاز يضحكون ويرونه رجلاً كوميدياً أحمقاً قصير القامة، مضيفاً أن الإسرائيليين لا يصدقون ما يقوله وأنهم على يقين أن هنالك دولة من الدول الغربية ستواجهه وتضع له حداً. وأشار إلى أن هذا ما كان يعتقده أباءهم عندما كان هتلر يهدد مراراً بأنه يجب إبادة اليهود. وحسب ادعائه، فإن أقوال هتلر تشبه أقوال أحمدي نجاد اليوم عندما يتكلم عن إسرائيل ويشبه ما كان يقوله هتلر عن أن من يولد يهودياً ليس له مكان على وجه الأرض. ورأى أنه في استعراض للأحداث، يمكن للإسرائيليين اليوم عرض الدروس والاستنتاجات التي كان بإمكانهم أن يرسموها حينها، قبل مؤتمر ميونيخ وقبل عام 1939. واعتبر أنه لو كانت دولة إسرائيل قائمة في ذلك الوقت كان يمكن لقادة اليهود أن يأخذوا القرارات المناسبة ويكبحوا التهديدات التي كان يطلقها هتلر، مضيفاً أنه كان يمكن أن يشهدوا زعيماً يهودياً يطلق تهديدات بإنهاء حياة هتلر. وبرأيه، لو أن هتلر قتل عام 1939، لكان ستة ملايين يهودي يعيشون اليوم في إسرائيل. وخلص إلى أنه يصدق كل ما ينطق به أحمدي نجاد ويرى أنه جدي في نواياه.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com