العدد رقم: 190    تاريخ: Friday, May 23, 2008                   
 
  • العقبة

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    مشاهير
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    العقبة

    المنفذ البحري للأردن على العالم
    تحتل العقبة مكانة متميزة على خريطة الأردن السياحية كونها المنفذ البحري الوحيد الذي يربط الأردن بالعالم عبر البحر الأحمر، إلى جانب كونها نقطة إنطلاق هامة لزوار الأردن القادمين عبر البحر لإستكشاف المعالم التاريخية والأثرية في مناطق الأردن الجنوبية كالبتراء ووادي رام ومحمية ضانا وغيرها.  وتقع العقبة جنوب عمّان وتبعد عنها حوالي 380 كلم، وهي منطقة اقتصادية حرة، تضم العديد من المنشآت الصناعية الهامة، ومطاراً دولياً حديث البناء. يبلغ عدد سكانها حوالى 100.000 نسمة.

    منطقة تاريخية 
    منذ 6000 سنة كانت العقبة موطناً للعديد من الشعوب نظراً لموقعها الاستراتيجي على تقاطع الطرق بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. كانت أحد أهم مدن النبطيين الذين توسعوا في المنطقة واستوطنوها. وكانت معبراً لطرق التجارة الدولية، تمرّ منها وتعود من خلالها القوافل القادمة من الحجاز وجنوب الجزيرة العربية متجهة إلى مصر أو بلاد الشام.
    خلال العهد الروماني كانت طريق فيانوفاتريانا تتجه جنوبا من دمشق مروراً بعمان وتنتهي في العقبة ومن هناك تتصل بالطريق المتجهة غرباً إلى فلسطين ومصر.
    بعد عهد النبي محمد (صلعم) أصبحت العقبة تحت الحكم الإسلامي ثم تنقلت ملكيتها بين العديد من السلالات الحاكمة مثل الأمويين والعباسيين والفاطميين والمماليك.
    خلال القرن الثاني عشر الميلادي قام الصليبيون باحتلال المنطقة وبنوا فيها قلعة لا تزال محفوظة حتى اليوم. وبالإضافة إلى بناء القلعة قاموا بتحصين جزيرة تتبع الآن المياه الإقليمية المصرية وتبعد 7 كم عن العقبة وتسمى جزيرة فرعون.
    في عام 1170 استعاد صلاح الدين الأيوبي مدينة العقبة وجزيرة فرعون. ثم استولى عليها المماليك في عام 1250 وبنوا فيها حصناً في القرن الرابع عشر في عهد آخر حكامهم وهو قانصوه الغوري.
    مع بداية القرن السادس عشر خضعت المنطقة لنفوذ العثمانيين وفي فترة حكمهم بدأت تفقد العقبة أهميتها فصارت قرية صغيرة تعيش على صيد الأسماك.
    خلال الحرب العالمية الأولى أجبرت القوات العثمانية على مغادرة القرية على يد القوات العربية بقيادة الشريف الحسين بن علي سنة 1917 الذي ضمّ العقبة لمملكته في الحجاز، مما أدى إلى فتح الأبواب لخطوط الدعم القادمة من مصر إلى القوات البريطانية والعربية في الأردن وفلسطين.

    منطقة سياحية
    تشعر مدينة العقبة الساحلية زائرها بعظمتها. وعلى ضفاف البحر الأحمر توجد سلسلة من الجبال الهادئة والصحراء الأخاذة التي تنعكس على صفحة الماء الزرقاء. ويبلغ طول خليج العقبة الذي يمتد على طول الجزء الأيمن الشمالي من البحر الأحمر مسافة 180 كيلومتراً ويتسع ليصل إلى عرض 25 كيلومترا، وهنالك 27 كيلومترا من الشاطئ تابع للأردن والباقي مشترك مع مصر والعربية السعودية وإسرائيل. ويحصل الزائر على منظر خلاب لشواطئ البلدان الأربعة عند قيامه بجولة في القارب إلى منتصف الخليج. ويعرف خليج العقبة بأنه جنة السائح الزاخرة بالحياة البرية والمغامرات. ويعيش فيه حوالي 110 من أجناس المرجان الناعم، و120 جنساً من المرجان الصلب وأكثر من 1000 نوع من الأسماك. إن الحيود البحرية المرجانية (أيّ مواقع المرجان) التي تتم مشاهدتها في يومنا هذا في خليج العقبة تعود إلى قرون بعيدة. كما يجد المرء في بحر العقبة الدلافين الودودة وسلاحف البحر التي تعيش وسط أسراب كثيفة من الأسماك الملونة النادرة إضافة إلى الكائنات البحرية الليلية كالسلطعون والكركند والقريدس.
    وإذا شاء أحد أن يتعمّق في بطون التاريخ، فإنه يستطيع أن يزور مواقع أثرية تعود إلى 5500 سنة. ومن بين المواقع القديمة توجد آثار مدينة أيلة الإسلامية، وقلعة العقبة التي أنشأها السلطان المملوكي قانصوه الغوري في أوائل القرن السادس عشر. وأيا كانت ميول الزائر، سيجد في العقبة ما يبعث على الرضا والبهجة، من فنادق توفر جميع وسائل الراحة، وتسهيلات لممارسة جميع أنواع الرياضة البحرية، ومطاعم تقدّم مختلف ألوان المأكولات.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com