العدد رقم: 279    تاريخ: Friday, February 05, 2010                   
 
  • في الإعلام -الجزء الثاني

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    في الإعلام
    (الجزء الثاني)

    المشكلة الثالثة: إغفال البنية التحتية
    نرى أن المسؤولين عن المؤسسات الإعلامية في لبنان قد درجوا على إعطاء الأهمية لتحسين البنية التقنية لوسائلهم، تقليداً للمؤسسات الإعلامية في الغرب، وعلى إغفال الحاجة إلى بناء البنية البشرية وضرورة تحسينها. فبينما نقع على أحدث المطابع وأسرعها في لبنان، وكذلك التقنيات الإعلامية المتقدمة بالنسبة إلى دول المنطقة، نجد تَخلفاً واضحاً في التدريب والتعليم في مجال الإعلام. وهنا يكمن أحد الأسباب الأساسية لتخلف القطاع الإعلامي في لبنان، إذ أنه لا مجال لتوجُّه هذا القطاع نحو خدمة أهداف مجتمعه إلاّ عن طريق إيجاد البنية البشـرية القادرة على المسـاهمة في وضع خطط إعلامية وسياسات صائبة.

    المشكلة الرابعة: فشل في الدفاع عن حقوق المواطن
    تنمو وسائل الإعلام وتزدهر  بقدر نجاحها في أداء مهمتها في خدمة مجتمعها، وتندثر متى قصرت وأضاعت الطريق إلى أهدافها الصحيحة. إن السبب الأساسي لذبول الصحافة في لبنان هو فشلها في إعادة النظر في دورها في مجتمع متغير وظروف حياتية صعبة نتيجة الحرب الأهلية المدمِّرة. ولقد فشلت وسائل الإعلام اللبنانية في القيام بدورها الرقابي المسؤول على المؤسسات السياسية والاقتصادية وبالدفاع عن حقوق المواطن. وهي بالتالي في حاجة ماسـة إلى إعادة النظر في عملها الإعلامي، كما أن الدولة اللبنانية في حاجة إلى تَبنّي سياسات إعلامية تُمكّن المسؤولين من تنظيم علاقة وسائل الإعلام مع الدولة ومع القطاع الخاص، ومع المواطن بشكل خاص. فالسياسة الإعلامية العامة للدولة اللبنانية لا تعدو كونها خططاً عريضة تفتقر إلى نظرة واقعية إلى حالة القطاع الإعلامي وإلى دور هذا القطاع في عملية التنمية الوطنية.

    المشكلة الخامسة: غياب خطط وسياسات إعلامية
    إن مشكلة الإعلام في لبنان تنبع، في الأساس، من عدم قيام الدولة، أو الأصح عدم قدرتها على وضع خطط وسياسات واضحة تَربط بين مختلف المؤسسات الإجتماعية، ومن بينها وسائل الإعلام، وبين أهداف المجتمع ككل. والتغيير أو "التحديث" في وسائل الإعلام، هو تغيير إجتماعي لا يتمُّ بمجرَّد تبنّي التقنيات الحديثة. فمثل هذا التبني من دون خطة إجتماعية، قد يُؤدِّي إلى تحميل المجتمع  ثمناً باهظاً وإلى إهمال  حاجات إنمائية أساسية أخرى. كما أن التحّديث لا يتم بتبنّي مشاكل المجتمعات المتقدمة التي لا علاقة لنا بها، مما يُؤدِّي إلى إهمال مشاكل المجتمع الفعلية، وخصوصاً مشاكل الريف.
    ولقد أدَّى غياب سياسة إعلامية على مستوى الدولة إلى فوضى عارمة بحيث تحوّل القطاع الإعلامي في لبنان إلى بزار تُسيطر عليه عوامل خارجية. والسَّبب الوحيد في انفتاح المجال أمام الأجنبي للسيطرة على وسائلنا الإعلامية أو على محتواها هو غياب السياسات والخطط الإعلامية التي تربط وسائل الإعلام  بمؤسَّسات المجتمع الأُخرى والتي تُجنّد إمكانات هذه الوسائل  لجمع اللبنانيين بمختلف فئاتهم وإبراز التعاون بين الجماعات اللبنانية المختلفة، عن طريق إعداد السياسات الإعلامية التي تجمعهم في البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تتوجه  لنشر وعي قومي إجتماعي صحيح، وخلق إرادة واعية ومسؤولة لدى المواطن لتشجيعه على المشاركة البنَّاءة في نشاطات مجتمعه.
    إن وضع الإعلام في أمسِّ الحاجة الى وضع سياسات إعلامية تُنظِّم علاقة الدولة بالقطاع الخاص، وكذلك المواطن بوسائل الإعلام. والتوجُّهات الإعلامية العامة التي تعكسها القوانين والتشريعات الحالية، لا تخرج عن كونها خطوطاً عريضة تتطلب نظرة واقعية إلى حالة القطاعات الإعلامية المختلفة.

    المشكلة السادسة: إشراك المواطنين في قضايا المجتمع
    المشكلة الأساسية التي تُواجه النشاط الإعلامي في لبنان، تكمن في مسألة حرية المواطن وتأهيله للمشاركة الديمقراطية في مجتمعه. والمهمة الأساسية للدولة اللبنانية، هي إشراك المواطنين على نحو أكثر فاعلية في قضايا مجتمعهم وتعزيز تلاحمهم في إطار الدولة الواحدة.
    وبما أن التخطيط في مجال الإعلام هو جزء من التخطيط الإجتماعي والإقتصادي والخلُقي العام، فهو بالتالي يتطلَّب قرارات لها علاقة بمجالات اختصاص عديدة. فمن الضروري أن يتمَّ هذا التخطيط من قِبل مجلس وطني للتخطيط الإعلامي يجمع اختصاصيين من عدة مجالات، وتُناط به مسؤولية الإشراف على وضع السياسات الإعلامية التي تُعالج مشاكل وسائل الإعلام في لبنان والتي تُساعد على توجُّه هذه الوسائل إلى أداء دورها المهني وخدمة مجتمعها بطريقة مستمرَّة وشاملة.

    ويمكن أن يضم هذا المجلس الوطني عناصر متخصصة تُمثل الفئات التالية:
    1ـ المسؤول الحكومي.
    2ـ اللجان التشريعية.
    3ـ السلطات المسؤولة عن التخطيط الإقتصادي والإجتماعي.
    4ـ الوزارات المختصة ومجالس التخطيط.
    5ـ المؤسسات الإعلامية.
    6ـ المؤسسات العلمية المختصة بالإعلام.
    7ـ المواطن.

    ** مقتطفات من البرنامج السياسي لحزب الحوار الوطني ص 125 و126 و127 و128 و129 و130



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com