العدد رقم: 277    تاريخ: Friday, January 22, 2010                   
 
  • التربية الوطنية

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    في القانون
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    التربية الوطنية

    يشمل الإندماج الوطني: التربية الوطنية، والإختلاط الإجتماعي، والإندماج الثقافي والتنشئة الوطنية.

    ولكن، ما هي المشكلة التي نُعاني منها على هذا الصعيد؟
    ـ ليس في منهج مادة "التربية الوطنية والتنشئة المدنية" ذكر للتفكير الأخلاقي.
    ـ ليس في هذا المنهج ذكر لفكرة الإستحقاق أو الإشارة إلى الإندماج الإجتماعي، حيث ينتمي الكل إلى ثقافة طائفته التي يُطلب منها تأمين المدرسة والمستشفى والجامعة والوظيفة.
    ـ ليس في هذا المنهج ما يُنشئ على المواطنة.
    ـ أما على صعيد الإختلاط الإجتماعي، ويُقصد به الإلتحاق بمؤسَّسات تربوية مختلطة دينياً وجغرافياً، وهي مسألة تخصُّ المدن الكبرى، وفي طليعتها العاصمة، فلقد انقسمت المدرسة الرسمية المنوط بها التوحيد كونها مدرسة العامة من الناس، وأصبح للجامعة اللبنانية فروع في العاصمة نفسها.
    ـ رغم أن الإختلاط الإجتماعي هو ضرورة بعد الحرب اللبنانية لأنه يُنمِّي التفاعل ويُساعد الشباب على التغيير والإختلاط، إلاّ أنه غائب نظرياً وعملياً.
    ـ ثمة 13 جامعة خاصة أُنشئت بعد العام 1996، وفيها جميعاً، باستثناء "الجامعة الأميركية"، تتراوح نسبة من هم من لون واحد بين 80% و100%. ففي الفروع الأولى للجامعة اللبنانية، 95% من الطلاب تقريباًً هم مسلمون، وفي الفروع الثانية 95% من الطلاب تقريباًً هم مسيحيون.
    ـ ثمة تأويلات وتعليقات متضاربة حول الكتاب الموحَّد للتربية المدنية والتنشئة الوطنية، وثمة كتب غير منتَجة محلياً، وثمة ثالثة معتمدة غير لبنانية، من فرنسية وأميركية أو دولية، يدرس فيها آلاف الطلبة اللبنانيين.
    ـ الحرّية والوطنية لا تلتقيان في نص واحد، والنظرة إلى العدو وإلى الصديق ليست واحدة، كما ان الموقف من الغرب ليس موحَّّداً.
    ـ لا يُبذل أي جهد لإقامة نظام واحد للتعليم العالي يشمل الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، وكأن بيروت الكبرى أكبر جغرافياً من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
    ـ غياب التنشئة الوطنية التي تتعلّق بتكوين الهوية الوطنية والتي تتحدّث عن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، أي الهوية الجامعة للبنانيين وتحديد أصدقائنا وأعدائنا وعلاقتنا بالداخل والخارج، ورموزنا الوطنية المشتركة.
    ـ ما زلنا اليوم دون التوصّل إلى اتفاق حول نواة التنشئة الوطنية، والدليل على ذلك مسار كتاب التاريخ.
    ـ بعد سنوات على صدور المناهج الجديدة عام 1997، عُلِّق العمل بها، وسُحبت الكتب من الأسواق، وبدأ العمل على المناهج من جديد. ويعود هذا الأمر إلى موضوع كتب التاريخ حيث يحل مؤلفو كتاب التاريخ محل المؤرخين . وهذا عين الخطأ.

    ما هو الحل في مجال التربية الوطنية؟
    ـ المواطنة ثقافة يُفترض أن يتشرّبها طلبة المدارس، أي أنها ليست مصطلحاً فقط.
    ـ ان القانون ليس للحفظ، بل للممارسة. لا معنى للديمقراطية من دون احترام وممارسة القوانين، ذلك ان ثقافة القانون تعني المناعة ضد الفساد.
    ـ توحيد الجامعة اللبنانية على الأقل في العاصمة بيروت، واعتماد اللامركزية الإدارية بالنسبة إلى الفروع وإتِّباع منهج واحد في التعليم بعد التنسيق مع الجامعات الخاصة بهذا الشأن.
    ـ تشجيع الإختلاط الطائفي والمناطقي، وإنشاء نوادٍ رياضية مختلطة، ونشر آراء وعقائد مشتركة لتكوين هويات جامعة.
    ـ مؤسَّسات التعليم العالي هي المنوط بها تحديد دور ستراتيجي في التغيير الإجتماعي على المستوى الوطني.
    ـ نواة التنشئة الوطنية يجب أن تكون واسعة جداً، وأساسها وجود عقد وطني لا بدَّ من تحديد نواته.
    ـ كتاب التاريخ يكتبه المؤرِّخون، فليس من المستحيل بناء مادة تاريخية موجهة إلى الطلاب في الإطار الوطني نفسه، وإلاّ انتفت إمكانية بناء الدولة.
    ـ مشكلة التاريخ الطائفي أنه يُشكِّل خطاباً حول التاريخ. فالتنشئة السياسية يجب أن تعتمد على خيارات واضحة وجريئة حول الموضوعات المنتقاة للتعليم.
    ـ لا بدَّ من إعطاء الأولوية للإندماج الوطني في أي سياسة تربوية. فالأزمة الطائفية تمنع إنتاج كتاب مدرسي للتاريخ، ومن الضروري حل هذا الإشكال عبر إلغاء تدريجي لهذه الطائفية. ولا يعني ذلك انتظار الوقت كي نكتب تاريخنا، وإنما يجب التوافق على أهمية هذا الموضوع في بناء دولة المواطنة.

    ** مقتطفات من البرنامج السياسي لحزب الحوار الوطني ص 119 و120 و121 و122



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com