العدد رقم: 279    تاريخ: Friday, February 05, 2010                   
 
  • بعيون إسرائيلية: أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون إسرائيلية
    أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده

    تناولت الصحف العبرية خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول "حال الإتحاد"، ولاحظت غياب كلمة "إسرائيل" من خطابه. وتناولت مجدداً تصريح أوباما الذي أقرّ فيه بفشله في مسألة ملف التسوية وأن إدارته قد بالغت في توقعاتها في قدرتها على جلب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، إذ ألقى اللوم على كلا الطرفين فلا الطرف الإسرائيلي ولا الطرف الفلسطيني كان مستعداً لتبني خطوات جريئة وضرورية من أجل التقدم في عملية السلام. فاعتبر البعض أن أوباما ظلم الطرف الإسرائيلي الذي يريد السلام وأن الطرف الفلسطيني هو الذي أوقف المفاوضات. وتساءل البعض عما يريد أن يقوم به أوباما لتصحيح أخطائه، فالخطأ الأساسي الذي ارتكبته الإدارة الأميركية هي وضعها أهدافاً مستحيلة، كالتجميد الكامل للبناء الاستيطاني! وهنالك من شدد على أن أوباما لن ينجح أيضاً في العام الثاني من عهده في عملية التسوية، فهو ليس لديه النية في تسهيل الأمور على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أوحتى مجاراتهما. 
    تحت عنوان "تحذير من أميركا" انتقد أليكس فيشمان في "يديعوت أحرونوت" الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد الشعب الأميركي بالشفافية ومن ثم اعترف بفشل مخططاته في الشرق الأوسط. لكنه رأى أنه لا بد من التوضيح أن الولايات المتحدة لا تتخلى عن بذل الجهود من أجل ما وصفه بـ"الاهتمام بقضايا الشرق الأوسط". فلفت إلى أنه عندما تولى أوباما الرئاسة صرّح بأن حل النزاعات في الشرق الأوسط هي مصلحة أميركية استراتيجية. ورأى أن هذا الأمر قد سجل تحولاً أساسياً في السياسة الأميركية، مشيراً إلى أن أسلافه من الرئيس بيل كلينتون والرئيس جورج بوش اعتبرا في عهدهما أنه ليس لدى الولايات المتحدة رغبة في السلام بدرجة أكبر من أطراف النزاع، مضيفاً أن كلينتون وبوش كانا يعلنان استسلامهما عندما يواجهان الأزمات. وأشار إلى أن أوباما قد اعترف أنه فشل في العام الأول من عهده، لكنه أضاف أنه بالنسبة لأوباما لا يوجد خيار لديه في تركه قضايا المنطقة. ولفت في ذلك إلى أن الزعماء الإسرائيليين الذين التقوا المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل تشكل لديهم انطباعاً أن الحافز الأميركي للتوصل إلى حل للنزاع لم يتبدد على الإطلاق. وأشار إلى أن أوباما قد عرض في مقابلة مع مجلة "التايم" الصراع في الشرق الأوسط وإيران وأفغانستان، فرأى في ذلك أن الإسرائيليين ذات أولوية عالية عند أوباما وأكثر أهمية من روسيا والاتحاد الأوروبي والصين الذين لم يذكرهم في كلمته أبداً. كما أشار إلى قول أوباما إنه قد فشل وسيقوم بتصحيح أخطائه وأنه طلب من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التعاون معه للتوصل إلى حل. فتساءل فيشمان عما يريد أن يقوم به أوباما لتصحيح أخطائه، معتبراً أن الخطأ الأساسي الذي ارتكبته الإدارة الأميركية هي وضعها أهدافاً مستحيلة، كالتجميد الكامل للبناء الاستيطاني. واستنتج أن ما يجب أن نشهده في المستقبل هي أهداف عديدة يمكن تنفيذها لإعادة الاستقرار والثقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن أوباما قد ألقى اللوم لفشله على كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنه رأى أنه إذا دققنا في خطاب أوباما نستنتج أنه ألقى المسؤولية الأكبر على الجانب الإسرائيلي. فلفت في ذلك إلى ما قاله أوباما إن إسرائيل لم تكن تملك الشجاعة لتبني خطوات التي كان بامكانها أن تسهل التقدم في العملية الدبلوماسية. وخلص إلى أن هذا هو ملخص العام الأول لأوباما في قضية الشرق الأوسط، معتبراً أنه ليس لديه النية في تسهيل الأمور على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في العام الثاني من عهده أو مجاراتهما.
    وتحت عنوان "دولة ثنائية القومية؟" لفت ألكسندر يعقوبسون في "هآرتس" إلى ما كتبه ميرون بنفنستي، وهو كاتب إسرائيلي بارز، رأى أنه بما أن تقسيم البلاد إلى دولتين قابلتين للحياة لم يعد ممكناً، لذا لم يعد هنالك خيار لمن يؤمن بالمساواة إلاّ أن يؤيد دولة ديمقراطية ثنائية القومية تمتد من البحر المتوسط إلى نهر الأردن. لكن يعقوبسون اعتبر أن العكس هو الصحيح، أي أن الدولة التي يقترح بنفنستي إقامتها بدلاً من إسرائيل لن تكون ديمقراطية ثنائية القومية فإن من يؤمن بالمساواة ملزم بأن يتمسك بمبدأ الدولتين لشعبين. واعتبر أن "الدولة الواحدة" ستكون دولة ذات أغلبية عربية إسلامية متماسكة في قلب العالم الإسلامي العربي والتي برأيه ستتشكل من خلال تحقيق حق العودة. ورأى أنه للتأكد من أن هذه الدولة ستكون ثنائية القومية علينا أن نفترض أن الشعب العربي الفلسطيني سيوافق على مدى طويل بأن يكون الشعب العربي الوحيد التي تفتقد دولته الطابع العربي وأن لا يعرّف عنها رسمياً بدولة عربية وجزء من العالم العربي. وحسب رأيه، فإن قيام دولة ثنائية القومية لا يكفي أن يتنازل اليهود عن قيام الدولة اليهودية بل على العرب أيضاً أن يتنازلوا عن قيام دولة عربية في فلسطين التي ستقام بعد إلغاء الدولة الصهيونية. وأشار إلى أن دولة ثنائية القومية هو نظام حكومي نادر جداً في العالم الديمقراطي وغير موجود في الشرق الأوسط. كما رأى أنه لا فائدة من دستور هذه الدولة إن لم يكن هنالك توازن حقيقي للقوى التي ستنشأ داخل وحول الدولة. وحسب رأيه، فإن الإدعاء الذي يعتبر أن المستوطنات جعلت الاحتلال لا مرد له وأنه لا مفر من دولة ثنائية القومية يعود لافتراض بأن الأقلية اليهودية لا يمكنها أن تعيش في دولة عربية فلسطينية. واستنتج أنه لا يوجد لدى الفلسطينيين مشكلة ديمغرافية، فهناك أغلبية عربية كبيرة مضمونة في دولتهم ولو بقي المستوطنون تحت سيادتها. وحسب رأيه، إن كانت هناك فرصة للتعايش المحترم بين أغلبية عربية وأقلية يهودية في دولة واحدة فهي مشروطة بتواجد دولة يهودية إلى جانب المكان الذي تجرى فيه هذه التجربة وتكون هذه الدولة اليهودية مستعدة لاستيعاب أي يهودي تصبح حياته مستحيلة هناك. فخلص إلى أن الحل هو التقسيم إلى دولتين على مبدأ أنه يحق للأقلية اليهودية أن تتواجد في الدولة الفلسطينية الأمر الذي يلغي الاحتلال الذي يعتبر لا مفر منه.
    ولفت باري روبن في "جيروزاليم بوست" تحت عنوان "أقوال كثيرة وأفعال قليلة" إلى تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إن إدارته قد بالغت في توقعاتها في قدرتها على جلب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، وإلقائه اللوم على كلا الطرفين لأنهما غير مستعدين لتبني خطوات جريئة للتقدم في عملية السلام. ووصف روبن هذا الاعتراف بالمعتدل، إذ حسب زعمه لم يذكر الحقيقة الواضحة بأن الفلسطينيين هم من كانوا غير راغبين بإقامة تسوية. وأشار إلى كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إلى العمل سوياً لإيجاد شروط لحل القضية الفلسطينية- الإسرائيلية. لكنه تساءل عما إذا كان هذا ما سبق واستنتجه الرئيس بيل كلينتون والرئيس جورج بوش من قبل. واستغرب كيف أن خطاب "حالة الاتحاد" لأوباما قد خلا من كلمة "إسرائيل"، مضيفاً أنه لم يصدر عنه أي التزامات لضمان أمن إسرائيل ولا شيء عن عملية السلام. ولفت إلى أن أوباما قد ذكر أنه ارتكب خطأ في قضية السلام لافتاً إلى أن هذا هو الخطأ الوحيد في السياسة الخارجية الذي ذكره. وبرأيه أنه لو كان أوباما صريحاً في أقواله لاعترف أن إسرائيل قد استجابت لكل المطالب تقريباً التي دعا إليها في حين أن السلطة الفلسطينية كانت تتحداه. وحسب زعمه، فإن إسرائيل قد أوقفت كل عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وأبدت رغبتها في استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لكن الأخيرة رفضت المفاوضات لخمسة أشهر بعد دعوة أوباما لذلك، فختم روبن أنه في هذه الحالة لم يكن هنالك مهرب من فشل أوباما.   



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com