العدد رقم: 277    تاريخ: Friday, January 22, 2010                   
 
  • بعيون إسرائيلية: ديبلوماسية إسرائيل الفظة مرغوبة لكن من دون إعلام

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    في القانون
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون إسرائيلية
    ديبلوماسية إسرائيل الفظة مرغوبة لكن من دون إعلام

    تناولت الصحف العبرية آخر تطورات علاقات إسرائيل مع تركيا في ظل تصرف وزارة الخارجية الإسرائيلية المذل مع السفير التركي في إسرائيل. فحملت بشدة على الخارجية الإسرائيلية. ولكن هنالك من اعتبر أنه كان بإمكان أن يكون فظاً من غير إظهار ذلك في الإعلام فـ "دبلوماسية إسرائيل الجميلة" تحولت إلى دبلوماسية فظة بوجود وسائل الإعلام! واللافت أكثر أن هنالك من اعتبر أن هذه التصرفات الإسرائيلية حصلت في السابق مرات عدّة وهي مرغوبة وكانت تمرّ من دون مشاكل في غياب الكشف عنها في الإعلام!
    وصفت "هآرتس" تحت عنوان "الدبلوماسية ليست سيركاً" ما حصل بين تركيا وإسرائيل حول معاملة نائب وزير الخارجية داني أيالون للسفير التركي بالدراما التراجيدية الكوميدية، ولفتت إلى أن نهايتها كانت سعيدة فالوزير أيالون أرسل رسالة اعتذار للسفير التركي وفي المقابل تراجعت تركيا عن قرارها بسحب سفيرها من تل أبيب. وشددت على أن المشكلة لم تكن التفوُّه بكلام عن طريق الخطأ أو تعليق ما قد تسرب من إجتماع مغلق، بل كان تصرفاً مدروساً من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ونائبه أيالون، وأبدت اعتقادها من أن ما حصل يجب أن يكون بداية لإزاحة ليبرمان وأيالون عن ممارسة هذه الدبلوماسية الضعيفة. وانتقدت ليبرمان لأنه اختار الاصطدام علناً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كي يلعب دور المدافع عما أسمته بـ"الكرامة الوطنية"، مضيفة أن ليبرمان يعتقد أنه سيكسب من وراء موقفه هذا أصواتاً تؤيِّد حزبه. وانتقدت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على حماقته في تسليم ليبرمان وزارة الخارجية. ولفتت إلى أن نتنياهو كان سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة وأيالون كان سفيراً لإسرائيل في واشنطن، معتبرة أن كلاهما يجب أن يعرفا كيف يجب أن يتصرف وزراء الخارجية والدبلوماسييين، لكن خبرتهما قد ضعفت بتأثير من ليبرمان. وحسب رأيها، فإن نتنياهو قد ظهر في هذه الحالة شريكاً في المؤامرة أو زعيماً ضعيفاً وفي الحالتين اعتبرت أن وضعه سيء. وأشارت إلى أنه لدى إسرائيل حجة مبررة لموقف أردوغان من إيران وحركة "حماس"، ورأت أنه يجب أن تكون هذه الحجة منطقية. واعتبرت أنه من جهة ثانية، يجب أن يُدرس مجدداً إقتراح أردوغان لاستئناف الوساطة بين إسرائيل وسوريا، وبرأيها لا يجب أن تكون الدبلوماسية سيركاً. ورأت أن هنالك فرقاً واضحاً بين أن يكون المرء عازماً أو يكون عدوانياً، معتبرة أن ليبرمان وأيالون يمارسان الصفة الثانية. وخلصت إلى أنه في حال أبقاهما نتنياهو في منصبهما، فهذا يعني أنهما من يضعا السياسة الإسرائيلية وليس نتنياهو.
    وتحت عنوان "أيالون أخطأ بحق السفير التركي، لكن رئيس الوزراء التركي قام بالأسوأ" اعتبر حانوش دوم في "يديعوت أحرونوت" أن نائب وزير الخارجية داني أيالون يتحمل بالفعل مسؤولية الحماقة التي ارتكبها الأسبوع الماضي بحق السفير التركي أوغوز تشيليك كول. وقال إنه لا يتكلم عن المحاولة الفاشلة في توبيخ السفير التركي لكن عن الحماسة التي كان يظهرها أيالون في الكلام والذي كان يمكن إيصال ذلك بالصورة فقط. واعتبر أن إنتظار السفير التركي خارجاً ومن ثم جلوسه على مقعد منخفض وأن يكون العلم الإسرائيلي فقط على الطاولة، كل ذلك شرعي ولافتاً إلى أن ذلك قد حصل مرات عديدة في الماضي، حسب ما قاله له دبلوماسي الأسبوع الفائت. لكنه رأى أن الإفصاح كلامياً بشكل علني عما حصل من الجلوس على مقعد عالٍ والامتناع عن مصافحة يد السفير التركي وإظهار تعابير جديّة فهذا يعني أن ما وصفه بـ"دبلوماسية إسرائيل الجميلة" تتحول إلى دبلوماسية فظة. واعتبر أنه مع ذلك يجب الاعتراف أنه من الصعب أن يخيب أمل الإسرائيليين بأيلون، لافتاً إلى أنه الرجل الذي انضم إلى "يسرائيل بيتينو"، وهو حزب يميني متطرف، لأنه كان يدرك أن ذلك سيمكّنه من أن يصبح عضواً في الكنيست ونائب وزير خارجية. وأشار إلى أن أيالون لا يتبنى المواقف ذاتها كرئيس حزب "يسرائيل بيتينو" ليبرمان، مضيفاً أنه لا يمثل أيضاً الإسرائيليين في الكنيست لكنه يمثل ليبرمان. وحسب رأيه، فإن أيالون قد أخطأ وذلك بسسبب حماسته لإرضاء زعيمه، واصفاً ما حصل بالحادثة المزعجة والتي لم يتورط فيها كبار السؤولين في الحكومة الإسرائيلية. وحسب ادعائه، فإن تصرف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عند انسحابه من مؤتمر دافوس احتجاجاً على عدم منحه فرصة الرد على الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز واتهامه إسرائيل بسرقة المياه هو عمل أحمق. وخلص إلى أن أردوغان هو من سيخسر في نهاية المطاف فرصة بلاده في أن تكون شريكاً متساوياً في الأمم المتحدة.
    ولفت أفيام سيلا في "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "أصدق أحمدي نجاد" إلى ما قاله رئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشامبرلين عام 1938 عن السلام الذي حققه مع ألمانيا وذلك بعد لقائه الزعيم النازي أدولف هتلر، مشيراً إلى أنه بعد عام دخلت القوات النازية إلى بولندا واندلعت الحرب في أوروبا. وزعم أن الحالة الآن شبيهة بما حصل سابقاً، فادعى أن اليهود ومن أسماها "الأمم المتنورة" تواجه الآن ما أسماه بـ"الدكتاتور" لكن هذه المرة هو إيراني، أي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والذي يصرّح دائماً أنه لا حق للإسرائيليين في العيش، أو يقول إن دولة إسرائيل يجب أن تلغى من الوجود واليهود أيضاً. وقال سيلا إنه حين يشاهد الإسرائيليين أحمدي نجاد على التلفاز يضحكون ويرونه رجلاً كوميدياً أحمقاً قصير القامة، مضيفاً أن الإسرائيليين لا يصدقون ما يقوله وأنهم على يقين أن هنالك دولة من الدول الغربية ستواجهه وتضع له حداً. وأشار إلى أن هذا ما كان يعتقده أباءهم عندما كان هتلر يهدد مراراً بأنه يجب إبادة اليهود. وحسب ادعائه، فإن أقوال هتلر تشبه أقوال أحمدي نجاد اليوم عندما يتكلم عن إسرائيل ويشبه ما كان يقوله هتلر عن أن من يولد يهودياً ليس له مكان على وجه الأرض. ورأى أنه في استعراض للأحداث، يمكن للإسرائيليين اليوم عرض الدروس والاستنتاجات التي كان بإمكانهم أن يرسموها حينها، قبل مؤتمر ميونيخ وقبل عام 1939. واعتبر أنه لو كانت دولة إسرائيل قائمة في ذلك الوقت كان يمكن لقادة اليهود أن يأخذوا القرارات المناسبة ويكبحوا التهديدات التي كان يطلقها هتلر، مضيفاً أنه كان يمكن أن يشهدوا زعيماً يهودياً يطلق تهديدات بإنهاء حياة هتلر. وبرأيه، لو أن هتلر قتل عام 1939، لكان ستة ملايين يهودي يعيشون اليوم في إسرائيل. وخلص إلى أنه يصدق كل ما ينطق به أحمدي نجاد ويرى أنه جدي في نواياه.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com