العدد رقم: 277    تاريخ: Friday, January 22, 2010                   
 
  • بعيون غربية: خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    في القانون
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون غربية
    خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة

    تناولت الصحف الغربية حراك الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته في المنطقة واعتبرت أن مشكلة أوباما الذي وعد بأنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع إيران من امتلاك على السلاح النووي هي أن كل ما في وسع أوباما قد لا يكون كافياً! وشدد كثيرون على أن واشنطن تتخوّف من أن أي عمل عسكري يُنفذ ضد إيران –كما تتوعّد إسرائيل- قد يتسبب بكارثة في المنطقة. ولفت أحدهم إلى أن خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة من دون أن يعقبها عمل جدّي وفعلي لتحقيقها على أرض الواقع، خصوصاً بعدما قرّر تصعيد الحرب في أفغانستان واليمن!
    فقد تناولت "فايننشال تايمز" الملف النووي الإيراني ومخاوف الغرب من امتلاك طهران أسحة نووية. وكشفت أن عدداً من الديبلوماسيين الأميركيين والإسرائيليين المخضرمين كانوا قد التقوا مؤخراً في جامعة "هارفارد" الأميركية لمناقشة السيناريوهات المحتملة حول البرنامج النووي الإيراني. وتوقعت أن تتغيّر خريطة القوى في الشرق الأوسط وتدمَّر القواعد التي منعت الإنتشار النووي لعقود، كما سيكون للولايات المتحدة وإسرائيل عدواً شرساً، في حال أصبحت إيران دولة نووية، عدا عن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيكون قد فشل في هدف أساسي من أهداف سياسته الخارجية، وهذا برأيها ما يخشاه الغرب. ورأت أن لقاء هارفارد لم يبشر بأية وعود للبيت الأييض، فبرأيها، إيران خرجت منتصرة من العام 2009، إذ بات امتلاكها للقنبلة النووية وشيكاً، بينما نتج عن الضغط الغربي بفرض عقوبات على طهران نتائج عكس تلك المرجوّة، عدا عن أن كلاً من روسيا والصين تتحدثان إلى إيران خلف ظهر شركائهما. ولفتت إلى ما كان قد صرّح به وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مؤخراً بأنه "ليس هنالك من خيارات جيدة بالنسبة لإيران"، إلا أن ساعة الحسم التي تخافها واشنطن برأيها قد دقت. وذكرت بأن أوباما كان قد خاض حملته الإنتخابية على أساس التفاوض مع إيران من دون أية شروط مسبقة، إلا أن أوباما قد وعد أيضاً بتقييم مدى فعالية سياسته حيال طهران نهاية عام 2009. وأشارت إلى أن تلك المهلة قد انقضت تاركة أوباما يفكر ملياً في فشل سياسته مع طهران ويتطلع إلى خطة بديلة. واعتبرت أن اليوم وفي ظل تزايد مخاوف الغرب من نوايا إبران، فإن الأخيرة على وشك أن تغدو دولة نووية. ورأت أنه بعدما فشلت المحادثات مع طهران في حثها على وقف برنامجها النووي، فإن واشنطن تتخوّف من أن أي عمل عسكري يُنفذ ضد إيران –كما تتوعّد إسرائيل- قد يتسبب بكارثة في المنطقة. ولذلك، فإن الولايات المتحدة وحلفاءهاً قد اتفقوا الآن، حسبما أشارت "فايننشال تايمز"، على أن الوقت قد حان لتشديد العقوبات على إيران في محاولة لحملها على تغيير سلوكها. إلا أن المشكلة برأيها تكمن في شبه تأكد واشنطن من أن حلفاءها لن يتقيدوا بالعقوبات التي قد يتم فرضها على إيران، ما يبدد فرص نجاح العقوبات في كبح جماح الأخيرة النووي، كما تخشى واشنطن من أن تؤثر العقوبات سلباً على حلفائها أكثر مما تؤثر على طهران، ولذلك، فإن أوباما قد اجتمع عدة مرات بفريق الأمن القومي والفريق المختص بالشؤون الإيرانية لاتخاذ قرار بشأن "الخطوات التالية". كما أشارت إلى أن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن يستعدون للتفاوض حول جولة جديدة من العقوبات. إلا أنها رأت أن العقوبات لن تكون ذات تأثير كبير على إيران تماماً كتلك التي كان قد فرضها مجلس الأمن سابقاً، ويرجع سبب ذلك برأيها إلى تمتع روسيا والصين بحق الفيتو، وكلاهما لديه مصالح إقتصادية مهمة في إيران. وأشارت إلى أنه وفي حين تدرس الولايات المتحدة فرض حظر نفط دولي على طهران وذلك لضرب وإيرداتها من النفط المكرّر، فإن للصين مشاريع إستثمارية ضخمة في مجال الطاقة في إيران تدفع بها إلى معارضة فرض أية عقوبات تؤثر سلباً على تصديرها النفط المكرر لطهران. وتابعت بأنه في حين أن حظر بيع الأسلحة إلى طهران هو الاحتمال الآخر للعقوبة التي تدرس واشنطن فرضها، فالمشكلة هنا مع روسيا، إذ أن 85 في المئة من واردات إيران من الأسلحة تأتي من روسيا، وهذا ما يجعل الكرملين متردداً بشكل كبير في تأييد فرض حظر من هذا النوع على طهران. وكشفت عن تشكيك بعض الديبلوماسيين في لقاء هارفرد بمدى فعالية العقوبات في ردع إيران. فختمت "فايننشال تايمز" مذكرة بقول أوباما إنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع إيران من امتلاك على السلاح النووي، ومعتبرة أن المشكلة هي أن كل ما في وسع أوباما قد لا يكون كافياً!
    وتحت عنوان "المقاربة الخطأ في التعامل مع إيران" اعتبرت "الغارديان" أن فرض المزيد من العقوبات على على إيران ودعم الحكومة البريطانية للمعارضة الإيرانية لن تحل مشكلة العلاقات البريطانية-الإيرانية المتوترة. ولفت إلى أن الحكومة البريطانية تدرك مدى صعوبة التعاطي مع طهران، زاعماً أن الحكومة الإيرانية تحب العقوبات، وتحب أن تغلق السفارة البريطانية في طهران أبوابها، كما تحب أن يحوّل ملفها النووي الأنظار عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان. ولذلك رأت أنه على الحكومة البريطانية أن تكون أكثر حكمة وتيقظاً عند تحديد السياسات التي ستتبعها حيال إيران. وخلصت معتبرة أن الوقت قد حان لكي يناضل الإيرانيون من أجل مستقبلهم، وداعية الغرب إلى تجنب السياسات "المؤذية".
    وتحت عنوان "على أوباما أن يلتزم بسياسة اليد الممدودة التي وعد بها المسلمين" اعتبر ديفيد إغناطيوس أن الرئيس الأميركي أصبح متصلباً جداً في ما يتعلق بالقضاء على "الإرهاب"، لافتاً إلى ما يردّده أوباما دائماً بأن الولايات المتحدة تخوض حرباً ضدّ "القاعدة" وأنه سيفعل كل ما في وسعه للقضاء على ذلك التنظيم. ورأى أن على أوباما أن يفي بوعود إحلال السلام في الشرق الأوسط والتغيير في السياسة الأميركية الخارجية التي كان قد أطلقها، مذكراً الرئيس الأميركي بأن هذا ما خوّله للفوز بمنصب الرئاسة. ولفت إلى أن العالم العربي والإسلامي كان قد علق آمالاً عريضة على أوباما إثر الخطاب الذي ألقاه في القاهرة والذي أكد فيه التزام الولايات المتحدة بالتعامل مع العالم الإسلامي على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل لتخطي الخلافات التي فرّقت بينهما. كما ذكر بأن أوباما قد أكد التزامه أيضاً بإعادة إطلاق عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، إلا أن العرب برأيه أدركوا مسبقاً بأنه في حال رفضت إسرائيل المطالب الأميركية، فلن تستطيع الولايات المتحدة فعل شيء حيال ذلك. ورأى إغناطيوس أن جهود أوباما لإحلال السلام ولدت ميتة، خصوصاً بعدما قرّر تصعيد الحرب في أفغانستان واليمن، معتبراً أن خطاب القاهرة لم يكن سوى كلمات جميلة من دون أن يعقبها عمل جدّي وفعلي لتحقيقها على أرض الواقع. وختم معتبراً أنه على الرغم من خوض أوباما معارك شرسة في كل من أفغانستان وباكستان واليمن ضد "القاعدة" وحلفائها، فعليه أن يبقى أوباما نفسه الذي علق عليه الناس آمالهم، كما عليه أن يلتزم بسياسة اليد الممدودة التي وعد بها العالم الإسلامي، محذراً الولايات المتحدة من أنها تخوض حرباً ضد عدو يريد جرّها أكثر فأكثر نحو الحرب حتى تصبح معزولة.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com