العدد رقم: 277    تاريخ: Friday, January 22, 2010                   
 
  • بعيون عربية: الغيوم تزداد في المنطقة

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    في القانون
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون عربية
    الغيوم تزداد في المنطقة

    تناولت الصحف العربية الحراك الأميركي في ملف الصراع العربي- الإسرائيلي وتطورات الوضع الفلسطيني. فاعتبرت الصحف الرسمية المصرية أن المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ التي طال انتظارها ينبغي أن تأخذ في اعتبارها المراوغة الإسرائيلية، وأن الموقف في منطقة الشرق الأوسط لم يعد يحتمل مثل هذه المراوغة‏، وأنه دون ذلك تزيد الغيوم في المنطقة‏.‏ وأبرزت استمرار الحفريات الإسرائيلية التي تهدد المسجد الأقصى حيث تم اكتشاف إنهيار أرضي جديد قرب جدار المسجد الأقصى. ولفتت إلى إعلان منظمة العفو الدولية أن الحصار على غزة هو بمثابة عقاب جماعي ضد الفلسطينيين وتصنيفها له كجريمة ضد الإنسانية. وأثارت قرار الكونغرس الأميركي معاقبة الأقمار الاصطناعية العربية التي تسمح ببث قنوات تعتبرها واشنطن معادية لها، فاعتبرت إحداها أن اجتماع خبراء الإعلام العربي في القاهرة لن يتخذ موقفاً من شأنه التصدي لمثل هذا الإجراء الأميركي، لأن معظم الحكومات العربية، لا تختلف مع قرار الكونغرس هذا، بل تؤيده! وأثارت الصحف القطرية السجال الذي أثاره نفي وزير الخارجية المصري للمذكرة التي تقدمت بها دولة قطر، رئيسة القمة العربية، إلى الجانب الأميركي باسم كل العرب لطلب رسالة ضمانات أميركية في ضوء الجمود في عملية السلام. ولفتت الصحف العربية أيضاً إلى المعلومات حول آخر تطورات المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية والتي كشفت عن وجود معارضة مصرية لجهود سعودية- سورية من أجل تحريك عملية المصالحة الفلسطينية.
    فقد نقلت "العرب" القطرية عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بحث مبادرة للتحرك مع الرئيس السوري بشار الأسد لدى زيارته للرياض مؤخراً، وأوضح أن الرئيس الأسد بارك الجهود السعودية لرغبتها الجادة في إنهاء الانقسام الفلسطيني. وتابع بأن القيادة القطرية أيدت التحرك عبر الاتصالات التي جرت مع الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته رئيساً للقمة العربية في دورتها الحالية، وأكد المصدر أن المعضلة اليوم هي في القاهرة، وفي رئيس السلطة محمود عباس اللذين لا يرغبان في تبني المبادرة ولا يريدان لها النجاح. واستنتج المصدر ألا ترفض القاهرة الخطة السعودية بالكامل لكنها ستسعى لتعطيلها عدة أسابيع إلى حين نضوج الطرح الكفيل بالحفاظ على الدور المصري وإنهاء بناء الجدار الفولاذي مع قطاع غزة. 
    ولاحظت "الأهرام" المصرية تحت عنوان "المبادرة الأميركية المرتقبة‏‏ والمراوغة الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة تتأهب لإطلاق مبادرة جديدة للسلام في الشرق الأوسط‏، متوقعة أن يقترن ذلك بجولة جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط للمنطقة‏. ولفتت إلى أن هذه المبادرة الأميركية يترقبها الجميع منذ الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة‏. ولاحظت أيضاً أنه أياً ما تكن بنود المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد استبقها وحدد الموقف الفلسطيني الجوهري من الجهود التي تبذل لإحياء عملية السلام،‏ عبر استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية‏، فقد أكد عباس ضرورة التزام إسرائيل بوقف الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏، وكذالك التزامها بالمرجعيات الدولية‏، وفي الوقت نفسه ألمح عباس إلى الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي‏.‏ وأشارت "الأهرام" إلى أن إسرائيل لم تدخر جهداً في المراوغة السياسية على نحو يعرقل إحياء عملية السلام‏، فهي تواصل دون هوادة الإستيطان في الضفة الغربية المحتلة‏،‏ وكذالك تنفيذ مخطط تهويد القدس الشرقية‏، وتشترط لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين اعترافهم المسبق بما يسمى يهودية دولة إسرائيل‏،‏ وهو ما يعني رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم‏،‏ وكذالك احتمال طرد عرب ‏48. واعتبرت أن هذا السلوك الإسرائيلي غير مقبول فلسطينياً وعربيا‏ً،‏ لافتة إلى أن هذا ما تدركه أميركا‏، ومن ثم رأت أن المبادرة الأميركية المرتقبة‏،‏ التي طال انتظارها ينبغي أن تأخذ في اعتبارها هذه المراوغة الإسرائيلية، وأن الموقف في منطقة الشرق الأوسط لم يعد يحتمل مثل هذه المراوغة‏، ودون ذلك تزيد الغيوم في المنطقة‏.‏
    ورأت "القدس العربي" أن فضائيات المقاومة مهددة عربياً وأميركياً. وإذ لفتت إلى أن خبراء الإعلام العربي يعقدون اجتماعاً في القاهرة للبحث في قرار الكونغرس الأميركي معاقبة الأقمار الإصطناعية العربية التي تسمح ببث قنوات تعتبرها واشنطن معادية لها، رأت أنه من غير المتوقع ان يأخذ هؤلاء موقفاً من شأنه التصدي لمثل هذا الإجراء الأميركي، لأن معظم الحكومات العربية، لا تختلف مع قرار الكونغرس هذا، بل تؤيده، خصوصاً أن القنوات المستهدفة مثل "المنار" و"العالم" و"الحوار" و"الرافدين" و"الأقصى"، وبدرجة أقل "الجزيرة"، ليست مقبولة من قبل هذه الحكومات. واعتبرت أن التحريض على القتل والإرهاب من وجهة نظر الأميركيين هو مساندة المقاومة لمشاريع الهيمنة الأميركية، مبدية أسفها من  أن الغالبية الساحقة من الأنظمة العربية ضد ثقافة المقاومة والحركات التي تتبناها، ابتداء من "طالبان" في أفغانستان وانتهاء بحركتيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"كتائب شهداء الأقصى" وباقي فصائل المقاومة الأخرى في فلسطين المحتلة. ولفتت إلى أن الحكومات العربية الصديقة للولايات المتحدة تصادر وتحجب آلاف المواقع على الإنترنت لأنها تنتقد فسادها وديكتاتوريتها، ولم نسمع مطلقاً أن الإدارة الأميركية احتجت على هذه الخطوات القمعية، ولكنها، أي الولايات المتحدة، تشن حملة شعواء ضد الصين لأنها فرضت رقابة على محرك البحث "غوغل". وخلصت إلى أننا نعيش مرحلة قمعية سوداء للإعلام العربي، والحد منه على وجه الخصوص، ومن المؤسف أن هذه المرحلة مرشحة لكي تصبح أكثر سواداً في الأشهر أو الأعوام المقبلة، خصوصاً إذا قررت أميركا وإسرائيل حسم بعض الملفات العالقة، خصوصاً في لبنان مع حزب الله، وفي قطاع غزة مع "حماس" بالطرق العسكرية. فالتحالف العربي الرسمي مع الكونغرس الأميركي ضد "الرأي الآخر" يقوى ويتصلب ويستعد لاخماد ما تبقى من أصوات تقول نعم للمقاومة ولا للجدران الفولاذية، والحصارات الخانقة، والاحتلالات الأميركية والإسرائيلية.
    ولفتت "الوطن" القطرية إلى أن علامات استفهام كبيرة، وعلامات تعجب أكبر، تثيرها مغالطات وزارة الخارجية المصرية، وتعمدها إثارة الضباب والقنابل الدخانية حول موضوع المذكرة التي تقدمت بها دولة قطر، رئيسة القمة العربية، إلى الجانب الأميركي لطلب رسالة ضمانات أميركية في ضوء الجمود في عملية السلام الذي يستوجب تماسكاً عربياً جاداً لانتزاع موقف أميركي واضح وداعم لمشروع السلام العربي، وإلزام إسرائيل دائمة التهرب من استحقاقات ومتطلبات السلام. ولاحظت أن الخارجية المصرية لم تكتفِ بالتخبط الذي أصابها جراء محاولة غير مفهومة من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط التشكيك بوجود "المذكرة" التي اتفق على قيام قطر بتوصيلها إلى الجانب الأميركي، وهو ما تم نصاً وروحاً من دون أي زيادة أو نقصان، بل وأعادت الخارجية المصرية الكرة مرة أخرى، وخاضت في مغالطات من بينها الادعاء بأن "المذكرة تفتقر الى الكثير من الدقة وركيكة في الشكل ووضعيفة في المضمون، لافتة إلى أن هذا اعتراف بوجود المذكرة، وهو ما يدحض بداية أقوال أبو الغيط. ورأت أن ما ذهبت إليه الخارجية المصرية يدين الجانب المصري الحاضر للاجتماع، والذي لم يعترض بل وكان ضمن الذين وافقوا على نص المذكرة، فإن كانت كما وصفها فأين كان ممثل مصر في الاجتماع؟
    وعلى خلفية زلزال هاييتي كتبت "الخليج" الإماراتية عن "زلزال غزة" فاعتبرت أن الهبّة العالمية من أجل هاييتي، لإنقاذ وإغاثة المنكوبين بالزلزال، فعل يكاد يكون غير مسبوق، ويدل على بقايا ضمير في عالم متوحش، في معظمه. وإذ اعتبرت أن كارثة هاييتي الناتجة عن زلزال وعوامل طبيعية، يجب أن تنال كل عون وكل اهتمام، رأت أن هذه الكارثة هي مناسبة للالتفات إلى كوارث أخرى على هذا الكوكب، تتقدمها نكبة غزة، خصوصاً أن آثار المحرقة الصهيونية في القطاع ما زالت ماثلة على البشر والحجر، برغم مضي عام على ارتكابها، والحصار الخانق، حسب تعبير منظمة العفو الدولية، ما زال يفعل فعله في القطاع وأهله، لكأن مجرمي الحرب لم يكفهم ما ارتكبوه من فظائع إبان المحرقة. وخلصت إلى أن الكوارث الطبيعية لا يمكن ردها، لكن ثمة كوارث يمكن منعها من الأساس لو كانت هناك شرعية دولية حقة، تنظر إلى الجميع بتوازن وعدل، وكوارث يمكن إنهاؤها مثل تلك التي ابتليت بها فلسطين والعراق، وكذلك اليمن والسودان، ومعها الصومال وبلاد الأفغان.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com