العدد رقم: 268    تاريخ: Friday, November 20, 2009                   
 
  • بعيون إسرائيلية: الترويج للتسوية والدولتين بات أكثر صعوبة

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون إسرائيلية
    الترويج للتسوية والدولتين بات أكثر صعوبة

    ما زالت الصحف العبرية ترصد تطور العلاقات الأميركية - الإسرائيلية في ظل قرار حكومة نتنياهو الإستمرار في بناء المستوطنات وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة للسلطة الفلسطينية وتهديد الأخيرة بإعلان الدولة من جانب واحد. وهنالك من حث الفلسطينيين على القيام بهذه الخطوة. وعرضت لمشروع وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز الذي عرض خطة لإقامة دولة فلسطينية تدريجياً فذكر البعض أن مبادرة جنيف كانت من إحدى العوامل التي دفعت آرييل شارون لإعلان انسحابه من قطاع غزة وبالتالي فإن هنالك من اعتبر أن خطة موفاز يمكن أن تلعب هذا الدور في عهد نتنياهو وتحثه على القيام بمبادرة لحل الصراع الفلسطيني. في أي حال بقيت الصحف العبرية في دوامة تقرير غولدستون وهنالك من اعتبر أن تزايد الضغوط على إسرائيل لها مفعول إيجابي، إذ أصبحت مهمة الذين كانوا يروِّجون لعملية التسوية ولإقامة دولتين أكثر صعوبة!
    فقد لفتت "هآرتس" تحت عنوان "موفاز مثل بيلين" إلى أن الوضع الديبلوماسي الإسرائيلي قد أصبح في الحضيض فقد فشلت المفاوضات مع الفلسطينيين والرئيس الفلسطيني محمود عباس هدد بالاعتزال والمسار السوري عالق ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واجه صعوبة في لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وتقرير غولدستون يعتبر إسرائيل مجرمة حرب مشيرة إلى أن كل هذه المخاطر هي في وسط تزايد التهديدات الإستراتيجية بدءاً من الاحتلال وتآكل التوازن الديموغرافي وتسلح إيران وحركة "حماس" وحزب الله. وأشارت إلى أن نتنياهو يعلن عن رغبته وقدرته في تحقيق سلام مع الفلسطينيين لكنه يمتنع عن طرح صيغة للتسوية، باستثناء دعوته لاستئناف المفاوضات ومطالبته بتجريد الدولة الفلسطينية المستقبلية واعترافها بإسرائيل كدولة يهودية. واعتبرت أن زملاء نتنياهو في الساحة السياسية، في الائتلاف وفي المعارضة، يشبهونه إذ امتنعوا مثله عن طرح صيغة تسوية، بحجة أنه لا يوجد شريك للتفاوض معه. ولفتت إلى خطة وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز الذي عرض خطة لإقامة دولة فلسطينية تدريجياً تستند على معظم الأراضي التي احتلت عام 1967 مضيفة أنه يعي ما تواجهه إسرائيل من مخاطر حربية وديموغرافية وأنه يرى أن الحل يكمن في إخلاء المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بمحاذاة إسرائيل معتبرة أن موفاز يختلف عن السياسيين الآخرين لاستعداده للتفاوض مع "حماس". ولكن "هآرتس" اعتبرت أن خطته هذه ليست مثالية إذ لا يوجد أي نظير فلسطيني يقبل في بداية المفاوضات الاعتراف بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية كمستوطنتي أرئيل ومعاليه أدوميم وفقاً لخطة موفاز. ورأت أن تفاصيل خطة موفاز ليست مهمة بقدر أهمية وجود مبادرة، إذ تفرض تحديات على نتنياهو وعلى حكومته مشيرة إلى أن هذا ما قام به يوسي بيلين، حين عرض مبادرة جنيف كصيغة لحل الجمود الدبلوماسي في عهد آرييل شارون. وخلصت إلى أن مبادرة جنيف كانت من إحدى العوامل التي دفعت شارون لإعلان انسحابه من غزة معتبرة أن خطة موفاز بدورها يمكن أن تلعب هذا الدور في عهد نتنياهو وتحثه على القيام بمبادرة لحل الصراع.
    ورأى يوسي ساريد في "هآرتس" أنه يجب على محمود عباس أن يعلن الدولة الفلسطينية من جانب واحد. وبحسبه، أنه ليس على عباس أن يفقد الأمل ليس بسبب التفاهات التي نطق بها شمعون بيريز إنما لأنه على حق وهو كان على حق حينما أعلن استقالته، لأنه من المستحيل المضي في مفاوضات دون شروط مسبقة. وذكر بأن إسرائيل لطالما وضعت الشروط قبل المفاوضات ومنذ أكثر من أربعين عاماً مما جعل عملية السلام عملية لن تنتهي. ولكن ساريد اعتبر أن على عباس قبل إعلان استقالته القيام بعمل واحد وهو إعلان الدولة المستقلة. وتابع أن على أبو مازن عندما يعلن عباس الاستقلال أن يدعو اليهود الذين يعيشون في دولة فلسطين الحفاظ على السلام والقيام بدورهم في بناء بلدهم الجديد كمواطنين كاملي المواطنة، والمساواة، ويتمتعون بالتمثيل العادل في جميع مؤسساتها. وإذ سمى ما يمكن أن يقدم عليه عباس بالمخاطرة اعتبر أن تداعيات ذلك ستكون أصغر بكثير من المتوقع فمن بين 192 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هنالك أكثر من 150 دولة ستعترف بفلسطين الحرة، على الرغم من أن الموقف الأميركي معروف، فمن الصعب الاعتقاد أن باراك أوباما سيوافق على جر أميركا إلى العزلة بعد أن بدأت تعود كجزء من العالم مرة أخرى. وانتهى إلى التساؤل: ماذا يمكن أن يفعل نتنياهو؟ غزو وإعادة احتلال الضفة الغربية؟ استعادة الحكومة العسكرية في المقاطعة في رام الله؟ يختم ساريد مقالته.
    واعتبر إيتان هابر في "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "مواجهة العالم غير العادل" أن كل ما يحصل من أحداث يظهر للإسرائيليين أن كل شيء من حولهم ينهار وأن العالم كله يقف ضدهم بدءاً من الأمم المتحدة وتركيا والولايات المتحدة وتقرير غولدستون. وأيّد اعتقاد الإسرائيليين بأن العالم كله سيذهب إلى الجحيم وأن الله سيخلصهم هم فقط، معتبراً أن كل من يقف ضد الإسرائيليين ويحقد عليهم لن يكون سعيداً، فالنهاية ستكون بانتصار اليهود وفشل الجميع. وأشار إلى قول بعض الإسرائيليين بأن العالم لا يعاملهم بعدل وعليهم التعامل مع هذا الواقع. ورأى أن هؤلاء هم على حق وهم لا يتوهّمون، فبرأيه إن العلاقات بين الدول ترتكز على المصالح وهذا يشمل إسرائيل أيضاً، فإذا كانت أية دولة تتمتع بثروة نفطية تكون دائماً على حق. وشدد أنه على الإسرائيليين إثبات وجودهم في هذا العالم غير العادل. وختم معتقداً أن السبب الأول في وقوف العالم ضد إسرائيل هو التغيير الحاصل في مواقف الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الأخيرة قد سئمت في دعم الإسرائيليين في قضية الاحتلال، أما السبب الثاني فهو عدم ثقة العالم بنتنياهو إذ يعتبرونه مخادعاً، يبدي موقفاً لكلينتون وموقفاً مغايراً للمستوطنين. 
    وتحت عنوان "البقاء على الحياة في الشرق الأوسط" رأى موشيه دان في "يديعوت أحرونوت" أن في الشرق الأوسط فئتين من الناس أصدقاء وأعداء، منهم من يمكن الاعتماد عليه ومنهم لا، واعتبر أن ردة الفعل على تقرير غولدستون ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحدد هاتين الفئتين حيث أن الذين يكرهون اليهود تبنوا تقرير غولدستون لإدانة إسرائيل في حين أن أصدقاء إسرائيل قدموا الدعم لهم. وحسب رأيه، أصبحت مهمة الذين كانوا يروِّجون لعملية التسوية ولإقامة دولتين أكثر صعوبة ملاحظاً أن إسرائيل أصبحت أكثر انعزالاً من قبل المجتمع الدولي إضافة إلى تهديدات إيران لها وصواريخ "حماس" وحزب الله وما أسماه "الارهاب" العربي المستمر. واعتبر أن إسرائيل تكون أفضل تحت الضغط لافتاً أن تقرير غولدستون قد ولد المزيد من الحقد تجاه اليهود لكن إسرائيل قد اعتادت على ما وصفه بالتعصب الأعمى. واعتبر أنه وسط هذا الجفاف الإقليمي تأمل إسرائيل حصول المعجزات على الرغم من تزايد العداء وشحن حركة "حماس" وحزب الله للأسلحة. ولفت إلى أن المفهوم الفلسطيني يطمح إلى تدمير إسرائيل عاجلاً أم آجلاً معتبراً أن تزايد انتشار المفهوم الإسلامي في العالم العربي وخصوصاً في البلدان الإستراتيجية كتركيا هو مؤشر شؤم غير أنه ليس خطيراً. وأشار إلى أن الحرب على غزة قد انتهت في الوقت الحالي معتبراً أن تقرير غولدستون لن يؤثر على مصالح إسرائيل الإستراتيجية والحربية والأمنية لكنه تخوف من أن تهديد "حماس" سيبقى وسيتزايد وأن مصر ستستمر في السماح بنقل السلاح إلى "حماس" عبر أراضيها. وشدد على أن ما يهم إسرائيل الآن هي الحرب المقبلة والتهديدات المباشرة منها تعاظم القوة الحربية لحزب الله بما في ذلك امتلاكه صواريخ بعيدة المدى وتطور المشروع الإيراني النووي منتقداً العالم الذي لم يدين خبر ضبط سفينة الأسلحة ومنهم اللبنانيين. وختم زاعماً أن تقرير غولدستون الذي يدين إسرائيل في أعمالها الحربية في الدفاع عن النفس والأمر الذي تدعمه "حماس" والسلطة الفلسطينية، يظهر بوضوح أن إسرائيل كانت تبحث عن السلام.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com