العدد رقم: 268    تاريخ: Friday, November 20, 2009                   
 
  • بعيون غربية: أوباما وخيار الحرب في أفغانستان: قائد قوي أم مزيد من القبور للأميركيين

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون غربية
    أوباما وخيار الحرب في أفغانستان:
    قائد قوي أم مزيد من القبور للأميركيين

    تترقب الصحف الغربية الإستراتيجية الجديدة التي يمكن أن ترسو عليها الإدارة الأميركية بقيادة باراك أوباما في أفغانستان. ويتباين الموقف بين من يرى أن الحل هو في إرسال المزيد من القوات إلى هذا البلد كما يطلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماك كريستال، لأنه يجب أن يثبت للأميركيين والعالم أنه قائد قوي، وبين من يحث أوباما على الخروج من وحل أفغانستان واستعادة جنوده وأن يضع أمامه قبل اتخاذ القرار النهائي صورة قبور المحاربين الأميركيين الذين سقطوا في العراق وأفغانستان وفيتنام والتي مرّ من بينها خلال الاحتفال الذي أقيم في مقبرة "آرلينغتون الوطنية" مؤخراً، إذ أنه يترتب على الحسابات الجيوسياسية خسائر بشرية. من جهة أخرى تناول البعض ملف الصراع العربي-الإسرائيلي في ظل الحديث المتجدد عن إمكانية استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل ولكن عبر الوسيط الفرنسي وليس التركي بسبب توتر العلاقات التركية-الإسرائيلية. فاعتبر أحدهم أن المفاوضات مع سوريا هي الطريقة الوحيدة لحرمان إيران من حليفتها العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط وبهذا يمكن استبعاد قيام طهران بردّ انتقامي في حال وجّهت تل أبيب ضربة عسكرية لمنشآتها النووية! 
    فقد توقع مايكل غيرسون في "واشنطن بوست" تحت عنوان "الإستراتيجية تتطلب بعض التصميم والعزم" أن يتم تحديد الإستراتيجية الجديدة في أفغانستان في الأسابيع القليلة المقبلة. ولفت إلى أن السيناريوهات الأربعة المختلفة التي يناقشها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع طاقمه للسياسة الخارجية والأمن القومي تتضمن التزاماً عسكرياً أميركياً أكبر في أفغانستان. وأشار إلى أن أهم المفكرين العسكريين في الولايات المتحدة قد أجمعوا على أن إنقاذ الوضع في أفغانستان يتطلب تغييراً جذرياً في الإستراتيجية المتبعة وإرسال المزيد من القوات المقاتلة إلى هناك. ونصح أوباما بالتروّي قبل تبني أي إستراتيجية حول أفغانستان، إذ حينما يتخذ القرار ويعلن قراره العسكري، يحين دوره في الدفاع عن قراره وفي إقناع الرأي العام الأميركي المرتاب وقيادات الكونغرس الديمقراطي المتردّدة بأن النجاح في أفغانستان يتطلب مزيداً من التضحية. وختم غيرسون قائلاً إن الشعب الأميركي ينتظر من أوباما أن يثبت لهم أنه قائد قوي فعلاً.
    وتحت عنوان "حان وقت العودة" رأى يوجين روبنسن في "واشنطن بوست" أن عبء الرئاسة الأثقل-وهي المسؤولية في إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان-بدأ يُثقل كاهل أوباما. ورأى أنه في الوقت الذي يدرس فيه أوباما إمكانية تصعيد الحرب في أفغانستان، عليه أن يُبقي في مخيّلته صورة قبور المحاربين الأميركيين الذين سقطوا في العراق وأفغانستان وفيتنام والتي مرّ من بينها في خلال الاحتفال الذي أقيم في مقبرة "آرلينغتون الوطنية" مؤخراً، إذ أنه يترتب على الحسابات الجيوسياسية خسائر بشرية. وعارض بشدّة فكرة أن تضحّي الولايات المتحدة بجنودها في غياب الأهداف الواضحة والمحددة والممكن تحقيقها في أفغانستان أو أهداف تستحق تضحية كهذه. ولفت إلى أن السفير الأميركي في أفغانستان كارل إيكنبيري بعث بمذكرتيْن إلى وزارة الخارجية الأميركية عبّر فيهما عن معارضته الشديدة حول قيام الولايات المتحدة بإرسال المزيد من القوات إلى هناك في الوقت الحالي وشكك في أن يكون باستطاعة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي استئصال الفساد من حكومته أولاً. ونصح روبنسن أوباما بعدم الاستماع لطلب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماك كريستال إرسال أربعين ألف جندي إضافي لمحاربة حركة "طالبان" كما يريد صناع القرار في واشنطن، حيث أصرّوا على أن يستمع أوباما لـ"الجنرالات". وذكر روبنسن بأن إيكنبيري كان أيضاً يحمل رتبة جنرال بأربع نجوم إلى حين عيّنه أوباما سفيراً في هذا العام، كما كان قائداً للقوات الأميركية في أفغانستان في العام 2006، ولذا يجب الاستماع إليه هو أيضاً. وأشار إلى وجود تقارير تقول بأن أوباما رفض تبني أيّ من الاستراتيجيات الأربعة التي تتم مناقشتها ودراستها حتى يقترح مستشاروه طرقاً لإنهاء الحرب الموسّعة التي ينصحونه بخوضها. غير أن روبنسن رأى أن ذلك هو بمثابة أن يقول أوباما لمستشاريه "أخبروني كيف سنصلح الأخطاء التي نحن على وشك فعلها"! وخلص مشدداً على أنه طالما أن أهداف الولايات المتحدة في أفغانستان بعيدة المنال كما هو الحال اليوم، يتوجّب على أوباما إعادة الجنود إلى وطنهم بدلاً من إرسال المزيد منهم.
    وتناول موقع "ستراتفور" على الإنترنت المعني بالدراسات الأمنية والإستراتيجية الزيارة التي قام بها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري بشار الأسد إلى فرنسا مؤخراً. ورأى أن المفاوضات الإسرائيلية ـ السورية بدأت تكسب زخماً في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لملء ثغرات إستراتيجية تهدف إلى كبح طموح إيران النووي. واعتبر أنه في حين لا يزال الطريق طويلاً أمام المفاوضات الإسرائيلية ـ السورية، إلا أن التقدّم الذي كان قد أنجز قبل تعليق المفاوضات بعد الحرب الإسرائيلية على غزة يكفي لأن يقلق إيران وحزب الله. وأشار إلى أن نتنياهو قد أكد استعداده لاستثناف مفاوضات السلام مع سوريا من دون شروط مسبقة من كلا الطرفيْن. ولفت إلى أنه وفي ظل تراجع مستوى العلاقات التركية ـ الإسرائيلية أخذت فرنسا دور الوسيط من تركيا في محاولة منها للتوصل إلى اتفاقية سلام بين الطرفيْن السوري والإسرائيلي، مشيراً إلى أن كل من الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وإسرائيل وتركيا تعمل بأساليب مختلفة لتحقيق هدف مشترك وهو إبعاد دمشق عن طهران. واعتبر "ستراتفور" أن هذه هي الطريقة الوحيدة لحرمان إيران من حليفتها العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط وبهذا يمكن استبعاد قيام طهران بردّ انتقامي في حال وجّهت إسرائيل ضربة عسكرية لمنشآتها النووية. إلا أن هذه المحادثات برأيه مليئة بالتعقيدات، زاعماً أن سوريا ترغب في استغلال هذه المفاوضات لاستعادة هيمنتها على لبنان واستعادة مرتفعات الجولان ولاستقطاب الاستثمارات الأجنبية التي هي في أمسّ الحاجة إليها. وتابع أنه ورغم ذلك، فإن سوريا ليست مستعدة للتخلي ببساطة عن تحالفاتها مع حزب الله وإيران، مشيراً إلى أن هذه التحالفات تمدّ دمشق بالنفوذ الذي تنوي التمسّك به أثناء مفاوضاتها مع الإسرائيليين والأميركيين والسعوديين كذلك. وأشار إلى أنه في الوقت ذاته تدرك سوريا جيداً حجم المخاطر الأمنية التي قد تجلبها لنفسها بتخليها عن إيران. وزعم "ستراتفور" أن دمشق كانت تعمل خلف الكواليس لإبقاء المفاوضات جارية مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، في الوقت الذي ترسل تطمينات كافية لطهران وذلك لتجنّب "السقوط من على الحبل الديبلوماسي". وكشف أن مصادر "ستراتفور" كانت تراقب خطوات دمشق السرّية ضد حزب الله عن كثب، زاعماً أن سوريا قامت بتزويد إسرائيل ببعض المعلومات الإستخباراتية حول حزب الله، وأن هذا الأخير وإيران بدءا يشكان جدياً بإخلاص حليفتهما. وختم معتبراً أن حزب الله وإيران متخوّفتان من نيّة دمشق باستكمال المفاوضات مع إسرائيل التي تنوي من خلالها إبعاد سوريا عن حليفتيْها في الوقت الذي تتصاعد فيه مؤشرات على اندلاع حرب في المنطقة!
    وتحت عنوان "حزب الله يحضّر لحرب جديدة" اعتبر محرر الشؤون الدولية في "الأوبزرفر" البريطانية بيتر بيومونت أن حزب الله يخشى من أن تشن إسرائيل حرباً جديدة على لبنان قبل توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. لذلك رأى بيومنونت أن حزب الله زاد من وتيرة تسلحه استعداداً لجولة ثانية من الحرب. وأشار إلى أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل تدرك بأن أي عمل عسكري إسرائيلي يُنفذ ضد إيران سيحمل حزب الله على القيام بردّ إنتقامي باعتباره الحليف الأقرب لإيران. ولذا يشدد محللون عسكريون إسرائيليون على ضرورة أن تسبق أية ضربة توجّهها إسرائيل لإيران ضربة لحزب الله وذلك لإضعاف قدراته الصاروخية. وختم متوقعاً أن لا تكرّر إسرائيل الأخطاء التي ارتكبتها في حرب تموز 2006، حين فشلت الضربات الجوية في تحقيق أهدافها.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com