العدد رقم: 268    تاريخ: Friday, November 20, 2009                   
 
  • بعيون عربية: لا مكان للسلام في برنامج حكومة نتنياهو

  • الصفحة الأولى
    الافتتاحية
    المشهد اللبناني
    نشاطات
    رأي
    شعوب وإثنيات وأديان
    في القانون
    صحة
    رياضة
    عيون على الحدث
    نشاطات مؤسسة مخزومي
    مقتطفات من البرنامج السياسي
    منوعات
    من نحن؟؟
    الأرشيف
     

    بعيون عربية
    لا مكان للسلام في برنامج حكومة نتنياهو

    تناولت الصحف العربية تطورات العملية السلمية في ما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي. فأجمعت الغالبية على موت عملية السلام بعد رضوخ الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته للاءات نتنياهو. وعلى خلفية اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في القاهرة الذي أعلن رفض سياسة المراحل وتوصيتها بعد اجتماعها الطارئ الأخير بالقاهرة باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والذي قد يكون بداية لإستراتيجية عربية جديدة لا تكتفي بردود الأفعال علي ما تأتي به الرياح من واشنطن أو تل أبيب. ولاحظ كثيرون أن الدول العربية اكتشفت بعد عشرين عاماً من المفاوضات تحت شعار عملية السلام أن سياسة الخطوة خطوة لم تؤد إلى بلوغ التسوية السلمية للصراع العربي -الإسرائيلي شط السلام بل على العكس لفت البعض إلى أن هذه مسار المفاوضات أدّى إلى تمزيق العالم العربي ومنه الفلسطينيون إلى شقيْن أحدهما يحلم بثمرة التفاوض والآخر يتمسك بالبندقية. ولفت البعض إلى المذكرة التي وزعتها وزارة الخارجية الإسرائيلية على بعثاتها الدبلوماسية في العالم وكشفها الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان "الغايات العليا" فهي تضع النقاط على الحروف، إذ تحدد أن لا مكان للسلام في برنامج الحكومة الإسرائيلية والمواجهة على كافة الجبهات، ستكون عنوان المرحلة القادمة.
    ودعت "الجمهورية" المصرية إلى استراتيجية عربية جديدة، فقد اكتشفت الدول العربية بعد عشرين عاماً من المفاوضات تحت شعار عملية السلام أن سياسة الخطوة خطوة لم تؤد إلى بلوغ التسوية السلمية للصراع العربي - الإسرائيلي شط السلام بل علي العكس من ذلك أدت إلى تمزيق العالم العربي ومنه الفلسطينيون إلى شقيْن أحدهما يحلم بثمرة التفاوض والآخر يتمسك بالبندقية. كما أدت إلى تزايد تعنت إسرائيل بما كسبته من الوقت للاستيطان والتهويد على الأرض المحتلة وبما ربحته من دعم أميركي عسكري واقتصادي وسياسي استتر بعض منه تحت ستار تشجعيها على المضي في طريق السلام الذي طال عقوداً بلا طائل. ولفتت إلى رفض لجنة متابعة مبادرة السلام العربية سياسة المراحل وتوصيتها بعد اجتماعها الطارئ الأخير بالقاهرة باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة قد يكون بداية لإستراتيجية عربية جديدة لا تكتفي بردود الأفعال علي ما تأتي به الرياح من واشنطن أو تل أبيب بل تعتمد علي مبادرات عربية خالصة يساندها عمل مشترك لاستعادة التضامن عربياً وفلسطينياً كشرط لازم لأي تحرك أو فعل أو جهد مشترك في أي مجال يستهدف استعادة الحق العربي والفلسطيني بكل الوسائل.
    ودعت "الوطن" القطرية أيضاً إلى موقف جماعي عربي. ولاحظت أن اهتمام المراقبين يتواصل برصد المعطيات الواقعية التي تشكل الموقف العربي من تطورات قضية السلام في المرحلة الراهنة، لافتة إلى أن الاجتماع الوزاري للجنة السلام العربية قد أتى في توقيت مشحون بتحديات غير مسبوقة، بالنسبة للمسارات المتكاملة لعملية السلام بصفة عامة، وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. واعتبرت أن المرحلة الراهنة باتت تفرض مجدداً الحرص على شحذ الهمم وتوحيد الإرادة العربية، من أجل مجابهة التحديات الخطيرة التي تواجه أمتنا في هذا المنعطف السياسي بالغ الخطورة الذي تمر به قضية السلام. وفي هذا الإطار رأت أن اجتماع القاهرة حول كيفية التعامل مع تحديات قضية السلام قد وضع الدول العربية مجدداً أمام مسؤولياتها الحقيقية في ابتدار الحلول المطلوبة وإنفاذها.
    ولاحظت "البيان" الإماراتية أن إسرائيل قالتها الآن بعظمة لسانها: أنها ليست شريكاً في عملية السلام. بصراحة، لا مواربة فيها، أنها غير معنية بأكثر من "إدارة الصراع" وأنها لن تذهب إلى أبعد من التعامل مع الأمر الواقع، بالمفرّق وتبعاً لمقتضياته اليومية والميدانية. لا تسوية ولا من يحزنون. ورأت من الناحية العملية أن ليس في هذا من جديد. فهذا نهج التزمت به كافة الحكومات السابقة، كلها عملت على تفريغ المفاوضات وبالنهاية على نسف فرص السلام. وفي إشارة إلى الوثيقة التي وزعتها الحكومة الإسرائيلية على بعثاتها الديبلوماسية وفيها ثلاثة أهداف حدّدتها الوثيقة: "تعزيز الأمن القومي". وينطوي على إدارة الصراعات وتعزيز الردع، مع دفع عمليات السلام والتصدّي لمحاولات المسّ بشرعية إسرائيل. الثاني: مواجهة "التهديد الإيراني". والثالث، الاهتمام بـ"الدبلوماسية الثنائية". اعتبرت أنه واضح من هذا التوجيه، أن الدولة العبرية تعمل على أساس أن المواجهة، على كافة الجبهات، ستكون عنوان المرحلة القادمة. ولاحظت أن عبارة "السلام" مرّت عليها المذكرة بصورة عابرة وللتمويه فقط لا غير. فالتركيز والأولوية، لـ"الأمن" و"الردع". واعتبرت أن الحكومة الإسرائيلية تؤكد من خلال هذه المذكرة كما من خلال الممارسة، أنها ليست شريك في المفاوضات ولا تسعى إلى مثل هذه الشراكة. وهي تراهن على أن الإدارة الأميركية ارتضت بالموقف الإسرائيلي وليست في وارد الذهاب إلى أبعد مما ذهبت. ولفتت إلى أن هذه المذكرة موجهة إلى الجانب الفلسطيني والعربي، مشيرة إلى أن الكرة في ملعبيهما، فإسرائيل رسمت خارطة طريقها، الخطوط صدامية واضحة، كذلك الأولويات. وخلصت إلى أن التحدّي برسم العرب والفلسطينيين!
    ورأت "الخليج" الإماراتية أن المراقب لا يحتاج إلى عناء كبير ليكتشف حجم المكر والخداع والكذب الذي تكتنزه الإشارات الصادرة من جنرالات الكيان الصهيوني في شأن التسوية على المسار السوري، والتي ترتفع كلما وجد العدو الصهيوني الظرف مناسباً للضغط على المسار الفلسطيني لابتزاز المزيد من التنازلات. ورأت أن العدو يتلاعب على حبال المسارات، يعينه نجاح لعبته على مر العقود، والمظلة التي توفرها له الإدارات الأميركية المتعاقبة، كما الخلافات المستشرية في الداخل الفلسطيني خصوصاً، وفي الداخل العربي عموماً، ويعينه أيضاً أن المعنيين بالتفاوض يدركون أن العدو يراوغ ومع ذلك يمددون عمر مفاوضاتهم. وتابعت: يقولون لا انسحاب من الجولان المحتل، ثم يقولون إنهم سيعيدون فتح باب التفاوض مع سوريا. تفاوض على ماذا إذاً؟ ويقولون لا عودة إلى حدود 67 ولا بحث في شأن القدس، ولا نقاش حول عودة اللاجئين، ولا مقاربة لموضوع الاستيطان، فعلامَ التفاوض إذاً؟ وخلصت إلى أنه يكذبون، وبالوقت يلعبون، وعلى من يراهن أنهم قد يتغيرون الاتعاظ مرة، بدل التحول إلى رافعة للحبال التي عليها يتلاعبون!
    ولفتت "القدس العربي" إلى أن الإدارة الأميركية وجهت صفعة قوية أخرى إلى السلطة الوطنية لفلسطينية، عندما حسمت الجدل الدائر حول اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لإعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة، عندما قالت على لسان متحدث باسمها "إن التفاوض هو أفضل وسيلة للحصول على دولة فلسطينية". ورأت أن الإدارة الأميركية بمثل هذا الإعلان تكون قد رضخت للضغوط الإسرائيلية بالكامل، وأفسدت على الفلسطينيين وسلطتهم في رام الله "حلم يقظة" تشبثوا به للهروب إلى الأمام، واعتقدوا أنهم يمكن أن يتحدوا الإسرائيليين ورفضهم لتجميد الاستيطان استجابة لشرط العودة إلى المفاوضات. وقالت إن الرسالة الأميركية واضحة، تقول للرئيس عباس والمجموعة المحيطة به، بأن عليهم العودة إلى مائدة المفاوضات مجدداً دون شروط، وإذا حاولوا الذهاب إلى مجلس الأمن فلن يجدوا غير "الفيتو" الأميركي في انتظارهم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو عما سيفعله عباس والمجموعة المحيطة به والتي هددت باللجوء إلى خيارات أخرى في حال فشل مشروع إعلان الدولة من قبل مجلس الأمن؟ إدارة أوباما لم تسمح أساساً بوصول هذا المشروع إلى مجلس الأمن ناهيك عن استخدام "الفيتو" ضده، فما هي خياراتكم الآن؟ تختم الصحيفة الفلسطينية افتتاحيتها.



     
       

       Designed & Developed by: e-gvision.com